أحكام ثقيلة في قضية فساد مالي هزّت تطوان

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير- 

 

أسدلت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، مساء الاثنين، الستار على واحدة من أكثر قضايا الفساد إثارة للجدل بمدينة تطوان، بعد إصدار حكم يقضي بسجن دانييل زيوزيو، المدير الجهوي السابق لأحد البنوك الكبرى والنائب السادس لرئيس الجماعة سابقاً، لمدة 12 سنة نافذة. هذا الحكم اعتُبر من أثقل الأحكام الصادرة في قضايا مشابهة خلال السنوات الأخيرة.

وقضت الهيئة القضائية كذلك بأداء المتهم لغرامة مالية قيمتها 100 ألف درهم، إضافة إلى تعويض مدني لفائدة المؤسسة البنكية المتضررة بلغ 320 مليون سنتيم. ويأتي هذا القرار بعد تأكيد تورطه رفقة موظف آخر في اختلاس مبالغ مالية ضخمة تجاوزت ستة مليارات سنتيم، وهو ما اعتبرته المحكمة جريمة مالية ذات خطورة بالغة على النظام البنكي.

التحقيقات التي باشرتها الجهات المختصة كشفت عن تفاصيل عمليات وصفت بـ”المركبة”، استهدفت حسابات زبناء مهمين من مقاولات ومنعشين عقاريين، من خلال تحويلات مالية سرية وتنفيذ إجراءات غير قانونية لإصدار شيكات دون تفويض. واعتبرت تقارير الخبرة أن الأساليب المستخدمة توحي بوجود تخطيط مسبق وتنفيذ دقيق دام لعدة أشهر.

وتعود بداية تفجر القضية إلى 21 ماي 2024، حين أوقفت الشرطة القضائية المتهم داخل مكتبه بأحد فروع البنك في تطوان، بعد توصّلها بمعطيات رسمية من بنك المغرب بخصوص اختلالات مالية خطيرة. وتم إخضاعه لتدابير الحراسة النظرية والتحقيق المفصل قبل إحالته على غرفة جرائم الأموال التي تولت متابعة الملف.

وخلفت القضية صدى واسعاً داخل المدينة، خصوصاً أن المتهم كان يشغل مناصب حساسة سياسياً ورياضياً، من بينها عضويته داخل المجلس الجماعي وتواجده باللجنة المكلفة بتسيير فريق المغرب التطواني. الأمر الذي دفع الهيئات التنظيمية بحزب الاستقلال إلى اتخاذ قرار سريع يقضي بتجميد عضويته فور ظهور تفاصيل الفضيحة إلى العلن، في محاولة لاحتواء تداعياتها داخل المشهد المحلي