أكاديمية محمد السادس لكرة القدم.. رافعة المشروع الكروي المغربي وطموح التتويج القاري

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-


تشكل أكاديمية محمد السادس لكرة القدم إحدى الدعائم الأساسية للمنظومة الكروية الوطنية، حيث رسخت مكانتها كمشتل منظم ومستدام لتكوين المواهب، يمد الأندية المغربية والمنتخبات الوطنية بلاعبين مؤهلين، كما يفتح أمام عدد متزايد من خريجيه أبواب الاحتراف في كبرى الأندية الأوروبية. هذا ما أبرزته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني.
وتقع الأكاديمية بمدينة سلا، قرب العاصمة الرباط، وتتوفر على بنية تحتية عالية المستوى تشمل ملاعب تدريب بمعايير عالمية، ومرافق للإقامة، وقاعات للدراسة، إضافة إلى مراكز طبية متخصصة. وأشارت «بي بي سي» إلى أن المغرب استثمر بشكل مكثف في تطوير منشآته الرياضية، لا سيما في مجال كرة القدم، ليصبح من بين البلدان الإفريقية الأكثر تقدماً على مستوى التجهيزات، وهو ما يؤهله لاحتضان المراحل النهائية من كأس أمم إفريقيا 2025.
وأضاف المصدر ذاته أن أكاديمية محمد السادس، إلى جانب مركب محمد السادس لكرة القدم، تحتضن معسكرات وتجمعات المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها العمرية، ذكوراً وإناثاً، في إطار نموذج متكامل يجمع بين التكوين الرياضي عالي المستوى، والتعليم الأكاديمي، والإقامة، وتطبيق علوم الرياضة الحديثة.
وأكد التقرير أن المستوى الذي بلغه كرة القدم المغربية هو نتيجة سنوات من التخطيط الاستراتيجي والعمل المتواصل ضمن مشروع وطني بعيد المدى، حظي بدعم ومواكبة من أعلى سلطات البلاد. وشددت «بي بي سي» على أن النجاحات التي حققتها الكرة المغربية في السنوات الأخيرة لم تأتِ من فراغ، بل كانت ثمرة رؤية واضحة واستثمار ممنهج، متوقفة عند حظوظ «أسود الأطلس» في التتويج بلقب كأس أمم إفريقيا المقبلة.
ومع اقتراب صافرة انطلاق البطولة القارية، يعلق المغرب، بصفته البلد المضيف، آمالاً كبيرة على أن تكون هذه النسخة محطة تتويج لمسار طموح يهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة كقوة كروية أولى في القارة الإفريقية. وذكّرت «بي بي سي» بأن آخر لقب قاري أحرزه المنتخب المغربي يعود إلى سنة 1976، معتبرة أن طول فترة الانتظار يتناقض مع الإنجازات البارزة التي حققها المنتخب في المحافل الدولية خلال السنوات الأخيرة.
وفي هذا السياق، نقلت القناة البريطانية تصريحات لاعب خط الوسط سفيان أمرابط، الذي عبّر عن حماسه الكبير للمشاركة في البطولة القارية على أرض الوطن، قائلاً: «يصعب وصف هذا الإحساس، إنه شعور ينبع من القلب. أنتظر كأس أمم إفريقيا بشغف كبير، خصوصاً لأنها تقام في المغرب، ونأمل جميعاً أن يكون اللقب من نصيبنا». وأضاف اللاعب البالغ من العمر 29 سنة: «تمثيل المغرب شرف عظيم، وفي كل مرة أرتدي فيها القميص الوطني أشعر بإحساس لا يوصف».
ويُعد أمرابط من بين الركائز الأساسية التي ساهمت في المسار المميز للمنتخب المغربي خلال مشاركته الأخيرة في كأس العالم، حيث بصم «أسود الأطلس» على إنجاز تاريخي أكد المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها كرة القدم المغربية على الساحة الدولية.