جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

أسدل الستار، يوم الأربعاء، على واحد من أبرز ملفات غسل الأموال المعروضة أمام المحكمة الابتدائية بفاس، بعدما نطقت الغرفة الجنحية التلبسية المختصة في هذا النوع من القضايا بحكم يقضي بإدانة الرئيس السابق لجماعة أولاد زباير بإقليم تازة رفقة عدد من الموظفين الجماعيين. وقررت المحكمة الحكم بسنتين حبسا موقوفتي التنفيذ لكل المتهمين، إلى جانب غرامة مالية قدرها 50 ألف درهم عن كل واحد منهم.
وجاء في المقرر القضائي أن الغرامات والصائر ستؤدى تضامنياً بين المعنيين، مع استثناء المتهم الثالث من الإكراه في بعض الجوانب المرتبطة بالعقوبات. كما شمل الحكم رفع الحجز عن العقارات التي يملكها التهامي كوشو إرثاً عن والده، في حين أمرت المحكمة بمصادرة الممتلكات العقارية التي وُثّقت بعد تاريخ 3 ماي 2007. واحتُفظ بالحجز المفروض على ممتلكات أخرى لارتباطها بملفات مختلفة، إضافة إلى مصادرة الأملاك المنقولة والحسابات البنكية لفائدة الدولة.
ويأتي هذا التطور بعد مسار إداري سبق أن انتهى بقرار قضائي صادر عن المحكمة الإدارية بفاس قضى بعزل التهامي كوشو من رئاسة جماعة أولاد زباير، بناءً على ملتمس عامل إقليم تازة السابق، مصطفى المعزة. واستند طلب العزل حينها إلى المادة 64 من القانون التنظيمي 113.14، وذلك إثر تقرير للجنة تفتيش تابعة لوزارة الداخلية كشف عن اختلالات متعددة في تدبير شؤون الجماعة.
بهذا الحكم، يكون الملف قد بلغ محطته الأخيرة على المستوى الجنحي، في انتظار ما قد يسفر عنه مسار الطعون إن تقررت.
