جريدة أرض بلادي -شيماء الهوصي –

شهدت قاعات العروض بالمهرجان الدولي للفيلم بمراكش حضوراً لافتاً خلال العرض الخاص لفيلم “ظل والدي”، حيث عبّر عدد كبير من المشاهدين عن إعجابهم بالفيلم وتأثرهم الشديد بحكايته الإنسانية العميقة، مؤكدين أنه كان من أبرز الأعمال التي لامستهم خلال فعاليات الدورة الحالية للمهرجان.
المشاهدون الذين حضروا العرض الأول بالمهرجان وصفوا جودة الصورة والتصوير بأنها “ممتازة” وتليق بمستوى مهرجان عالمي مثل مراكش. وقد أشادوا بالطريقة التي صُنع بها الفيلم، معتبرين أن الرؤية البصرية كانت من أهم عناصر قوته، وأن كل مشهد صُنع بعناية ليعكس تفاصيل الحياة اليومية وشعور الشخصيات.
منذ اللحظة الأولى، جذب الفيلم الجمهور بقصته التي تتمحور حول علاقة معقدة بين طفل ووالده، علاقة تتطور تدريجياً حتى تبلغ ذروتها العاطفية في نهايته. قال أحد الحاضرين:
“الفيلم أثّر فيّ كثيراً وذكرني بعلاقتي بوالدي. لم أستطع إخفاء تأثري في عدة مشاهد.”
وقد لاحظ المشاهدون أن الفيلم يبني توتراً هادئاً يجعلهم يتوقعون حدثاً كبيراً في النهاية، وهو ما زاد من قوة التجربة السينمائية.
من بين النقاط التي أثارت انتباه الجمهور المغربي والدولي هي الواقعية التي يعرض بها الفيلم الحياة في نيجيريا، سواء من حيث التفاصيل اليومية أو العلاقات الاجتماعية. اعتبر كثيرون أن الفيلم يقدّم مادة سينمائية تشبه السيرة الذاتية، مليئة بالبساطة والصدق، مما جعله قريباً من ثقافات مختلفة حتى داخل قاعات مراكش.
الجمهور الذي حضر العرض أكد أن الفيلم يتناول موضوعات عالمية مثل التربية، السلطة داخل الأسرة، وتأثير الأبوّة في تشكيل مستقبل الأبناء. بعضهم رأى أن الفيلم قد يكون مؤثراً للبعض أكثر من غيرهم، لكنه يظل عملاً جديراً بالمشاهدة لما فيه من صدق فني ورسائل عميقة.
برأي كثير من الحاضرين، استطاع الفيلم أن يترك أثراً قوياً في المهرجان، وأن يخلق نقاشاً حول نوعية الأفلام الإفريقية التي باتت تفرض نفسها بقوة على الساحة الدولية. وقد خرج عدد من المشاهدين من القاعة وهم يؤكدون أنهم سيعيدون مشاهدة الفيلم أو ينصحون به الآخرين.
