استعداداً لمعركة 2026.. الاتحاد الاشتراكي يجدد الثقة في أبركان لخوض غمار تشريعيات الناظور

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

في خطوة استباقية تعكس رغبة الأحزاب السياسية في التحضير المبكر للمشهد الانتخابي المقبل، حسمت القيادة الوطنية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية موقفها بشأن الدائرة التشريعية لإقليم الناظور. وقد قرر الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، تجديد الثقة في البرلماني محمد أبركان، ليتولى مجدداً قيادة لائحة “الوردة” في الانتخابات البرلمانية المرتقبة لسنة 2026، وذلك في ظل توقعات بسباق محموم ومنافسة شرسة على المقاعد الأربعة المخصصة للإقليم.

وعلى خلفية هذا التزكية، شرع أبركان، بصفته الكاتب الإقليمي للحزب، في عقد سلسلة من الاجتماعات التنظيمية واللقاءات التشاورية مع قواعد الحزب ومنتخبيه المحليين. تهدف هذه التحركات إلى تقييم الوضع التنظيمي الراهن، ووضع استراتيجية انتخابية محكمة، مع مراقبة دقيقة لتحركات الخصوم السياسيين في ظل التغيرات التي تشهدها الخريطة السياسية المحلية.

وتخوض “الوردة” هذا الاستحقاق في سياق محلي معقد، تميز في السنوات الأخيرة بتراجع نفوذ الحزب في بعض الجماعات الترابية، لا سيما جماعة الناظور، إثر الخلاف السياسي المعروف بين أبركان ورئيس المجلس الجماعي الحالي، سليمان أزواغ. بالإضافة إلى ذلك، تواجه الهياكل الإقليمية للحزب تحديات داخلية فرضتها أنباء عن نية بعض المنتخبين تغيير ألوانهم السياسية، مما استوجب من القيادة المحلية تكثيف التواصل لضمان الانضباط وتماسك الصفوف قبل الاستحقاقات القادمة.

وعلى مستوى الخريطة السياسية القروية، تشهد الساحة ارتباكات ملحوظة، أبرزها تزايد حضور حزب الأصالة والمعاصرة في جماعة “إيعزانن” التي يرأسها أبركان وتعد معقله الانتخابي التقليدي، وذلك بعد انتخابات جزئية أخيرة. كما تأثرت التوازنات في جماعة “بني شيكر” عقب التطورات القضائية التي أدت إلى سجن رئيسها السابق، أمحمد أوراغ.

ورغم هذه التحديات، يراهن حزب الاتحاد الاشتراكي على استراتيجية مزدوجة تجمع بين الخبرة والتجديد، من خلال محاولة استقطاب كفاءات ووجوه شابة لتعزيز لائحته، بالتوازي مع تعبئة الهياكل الموازية لرفع الجاهزية. ويبقى محمد أبركان رقماً صعباً في المعادلة الانتخابية بالناظور، حيث تمكن من الحفاظ على مقعده البرلماني منذ عام 1997 عبر ست ولايات متتالية.

وتأتي هذه التحركات ضمن سباق مبكر نحو انتخابات 2026، التي يتوقع أن تعيد ترتيب موازين القوى بين الأحزاب الكبرى، خاصة بعد أن تقاسمت أربعة أحزاب (التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة، الاتحاد الاشتراكي، والاستقلال) مقاعد الإقليم في الاستحقاق الماضي، مما يجعل نتائج الدورة المقبلة مفتوحة على كافة الاحتمالات.