جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

تتجه المديرية العامة للأمن الوطني إلى مواصلة ترسيخ مكتسبات التحديث والتطوير خلال سنة 2026، عبر تعزيز البنيات التحتية الأمنية والارتقاء بجودة الخدمات الشرطية، إلى جانب إطلاق برامج ومشاريع جديدة تروم الاستجابة بشكل أفضل لتطلعات المواطنين في مجال الأمن والخدمة العمومية.
وفي السياق ذاته، تضع المؤسسة الأمنية ضمن أولوياتها توسيع آفاق التعاون الأمني الدولي، من خلال تبادل الخبرات والتجارب في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، مع الانفتاح على شركاء جدد من أمريكا اللاتينية وإفريقيا وآسيا، بما يخدم المصالح العليا للمملكة المغربية ويعزز حضورها الأمني على الصعيد الدولي.
وتشهد مجموعة من المشاريع الهيكلية مراحلها النهائية، من بينها افتتاح مقرات أمنية جديدة، أبرزها مقر الأمن الجهوي بالحسيمة، ومركز الاصطياف بمرتيل، إلى جانب إعادة تأهيل مفوضية الشرطة بأرفود. كما تشمل هذه المشاريع إحداث مقر جديد لفرقة الشرطة المكلفة بالكلاب المدربة، وافتتاح مفوضيات شرطة بعين عودة ودار بوعزة، وإحداث 12 دائرة أمنية بعدة مدن، إضافة إلى وحدتين للشرطة السياحية بكل من الناظور والرشيدية، وثلاث مصالح مختصة في معاينة حوادث السير بكل من أكادير ومديونة وتمسنا.
وعلى المستوى الرقمي، تواصل الفرق التقنية جهودها لاستكمال تنزيل مشاريع كبرى ترمي إلى تحديث منظومة المعلومات الأمنية، وتعزيز الربط البيني وتبادل المعطيات بين مختلف الأنظمة، في احترام تام للتشريعات المتعلقة بالهوية الرقمية وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
أما في مجال التواصل المؤسساتي، فمن المرتقب تنظيم الدورة السابعة للأيام المفتوحة للأمن الوطني بالعاصمة الرباط خلال سنة 2026، تزامنًا مع تخليد الذكرى السبعين لتأسيس هذه المؤسسة، في خطوة تروم تعزيز جسور الثقة والانفتاح مع المواطنين.
وفي ما يخص الأمن الرياضي، تعتزم مصالح الأمن الوطني تقييم تجربتها في تأمين نهائيات كأس إفريقيا للأمم “المغرب 2025”، والعمل على استثمار الممارسات الفضلى ضمن بروتوكول أمني شامل خاص بالتظاهرات الرياضية الدولية الكبرى، وذلك في إطار الاستعدادات لتنظيم كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
ومن أجل مواكبة التحولات الأمنية المستقبلية، تولي المديرية العامة للأمن الوطني أهمية خاصة لتطوير التكوين الشرطي، حيث يرتقب تنظيم دورات تكوينية متخصصة سنة 2026، بكل من المعهد العالي لعلوم الأمن بإفران ومراكز التكوين الشرطي، تشمل مجالات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته الأمنية، ومحاربة الجريمة الإلكترونية والإرهاب السيبراني. كما يُنتظر إبرام شراكات أكاديمية جديدة على المستويين الوطني والدولي، من ضمنها اتفاقيات مع مؤسسات جامعية متخصصة.
ومن خلال عرض هذا الحصيلة السنوية، تجدد المديرية العامة للأمن الوطني التزامها المتواصل بتعزيز الأمن العام، وترسيخ الإحساس بالأمان، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين والزوار، إلى جانب الارتقاء بالأوضاع المهنية والاجتماعية لكافة نساء ورجال الأمن الوطني.
