الإعلام الإسباني يشيد بتأهل المغرب إلى نصف نهائي كأس إفريقيا ويصف الأداء بالاستثنائي

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير- 

حظي تأهل المنتخب الوطني المغربي إلى الدور نصف النهائي من كأس أمم إفريقيا بتغطية واسعة في الصحافة الإسبانية، التي أجمعت على الإشادة بالمستوى الرفيع الذي قدمه “أسود الأطلس” أمام منتخب الكاميرون، أحد أبرز عمالقة الكرة الإفريقية.

وركزت الصحف الرياضية والعامة في إسبانيا على أن المنتخب المغربي لم يكتفِ بالتفوق على خصمه، بل فرض سيطرة تكتيكية وتقنية لافتة، نادرًا ما تُسجَّل في هذا الدور الحاسم من المنافسة القارية.

وأبرزت إحدى الصحف الرياضية أن المواجهة بدت محسومة منذ دقائقها الأولى، حيث نجح اللاعبون المغاربة في نقل اللعب إلى نصف ملعب الكاميرون، معتمدين ضغطًا عاليًا ومتواصلًا أربك المنافس وحرمه من بناء هجماته بشكل مريح.

وتقاسمت صحيفة رياضية أخرى الرأي ذاته، مشيرة إلى أن المنتخب المغربي، المدعوم بجماهير غفيرة في ملعب الأمير مولاي عبد الله، تعامل بذكاء مع وضعه كمرشح بارز وصاحب أرض، وفرض إيقاعه الكامل على اللقاء، ليجعل المنتخب الكاميروني خارج أجواء المباراة.

من جهتها، أفردت صحيفة إسبانية واسعة الانتشار مساحة مهمة للحديث عن تألق اللاعب براهيم دياز، معتبرة أن شجاعته ومهاراته الفنية أربكت الدفاع الكاميروني، الذي لم يجد وسيلة لإيقاف اندفاعاته سوى ارتكاب الأخطاء. وأكدت الصحيفة أن دياز قاد وسط الميدان بثقة، ونجح في كسر التوازن الدفاعي للمنافس، ممهدًا الطريق لبلوغ المغرب نصف النهائي لأول مرة منذ عام 2004.

أما صحيفة رياضية معروفة، فقد شددت على البعد التاريخي لهذا الإنجاز، موضحة أن الهدف الحاسم الذي وقعه دياز عزز مكانته، بعدما سجل رقمًا تهديفيًا غير مسبوق في نهائيات كأس إفريقيا، حيث لم يحقق أي لاعب إفريقي منذ عام 1968 خمسة أهداف في خمس مباريات خلال نسخة واحدة من البطولة.

وفي السياق ذاته، أثنت صحيفة أخرى على الصلابة الدفاعية للمنتخب المغربي، ووصفتها باللافتة، مبرزة أن خط الدفاع لم يستقبل سوى هدف واحد منذ انطلاق المنافسة. وأشارت إلى أن الحارس ياسين بونو لم يُختبر فعليًا طوال مباراة الكاميرون، في مؤشر واضح على الانضباط الدفاعي أمام منتخب سبق له التتويج باللقب القاري خمس مرات.

وختمت صحيفة كتالونية بالتأكيد على أن الفوز المغربي كان متوقعًا حتى قبل تسجيل الهدف، نظرًا للفارق الواضح في العزيمة والجودة الفنية. وأضافت أن المنتخب المغربي، رغم غياب بعض العناصر الأساسية، بات يُنظر إليه كأحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب الإفريقي.