الخميس , نوفمبر 15 2018
الرئيسية / أخر الأخبار / “الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى ل 43 لآنطلاق المسيرة الخضراء المظفرة رسالة واضحة للجزائر”

“الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى ل 43 لآنطلاق المسيرة الخضراء المظفرة رسالة واضحة للجزائر”

تميز الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 43 للمسيرة الخضراء باطلاق العاهل المغربي العديد من الرسائل المباشرة وخاصة في تقييمه للعلاقة مع الجارة الجزائر مبديا إستعداد المغرب الكبير لفتح الحوار مع البلد الجار لتجاوز الخلافات الظرفية والموضوعية التي تعيق تطور العلاقات بين البلدين على كافة المستويات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية
هي مبادرة ملكية ليست غير مسبوقة من قبل أعلى سلطة في البلاد لكن ما يميزها هذه السنة هو إقتراح تبني آليات جديدة لحل الخلافات التي تعكر صفو العلاقات بين البلدين وتساهم في إضاعة فرص كبيرة للتنمية والتحديث والتقارب بين شعوب المنطقة التي تعتبر الخاسر الأكبر في معادلة الصراع الثنائي الأطراف بين المغرب والجزائر وكذا عدم إستثمار مقاربة التكتل الإقليمي المغاربي الذي قد يشكل بنية جيوسياسية قوية ومتماسكة تستطيع مقاومة كل الهزات التي تعصف بالمنطقة المغاربية والعربية بشكل عام.
ذهنية ملكية متوحدة تقاوم منطق التفرقة تتضح عبر فقرات الخطاب الملكي العديد من الإرهاصات والمؤشرات الواضحة المعبرة عن رغبة ملكية حقيقية لتجاوز حالة الفراغ والتوتر في العلاقة مع الجزائر، جراء العداء المتحكم في عقلية حكام قصر المرادية وتدخل الجزائر في ملف الصحراء ومناصبة الخصومة للنظام القائم في المغرب إذ قال العاهل المغربي: ”
من هذا المنطلق يجب الوقوف على واقع التفرقة والإنشقاق داخل الفضاء المغاربي في تناقض صارخ وغير معقول مع ما يجمع شعوبنا من أواصر الأخوة ووحدة الدين واللغة والتاريخ والمصير المشترك”.
من الواضح جدا أن العاهل المغربي يعبر عن رغبة حقيقية في تجاوز منطق الخلافات مع الجزائر لتدشين مرحلة جديدة يكون فيها التعاون والتنسيق في شتى المجالات هو العنوان الجديد للمرحلة القادمة.
قد نكون متفائلين إذا ما آعتبرنا أن دعوة العاهل المغربي ستلقى صدى واسعا لدى حكام الجزائر، خاصة أن رسالة “الملك محمد السادس نصره الله” تشير صراحة إلى تفادي اللجوء الى وساطة الطرف الثالث وهو في الحقيقة معطى عملي وواقعي يكشف عن إدراك جيد للواقع الدولي والإقليمي خاصة أن العديد من الأطراف الإقليمية والدولية ترغب في إبقاء الخلاف المغربي الجزائري كـ”مسمار جحا” وآستمراره كمغذ أساسي لمقومات التنافر والعداء بين البلدين يتسبب في ضياع العديد من الفرص الإستثمارية والتنموية على دول وشعوب المنطقة بأكملها .
مراسلة/سلمات : أرض بلادي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *