جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

تسلمت القوات المسلحة الملكية أول دفعة من المدرعات القتالية من طراز WHAP 8×8، التي جرى تصنيعها محليًا بالمغرب داخل مصنع TATA Advanced Systems الكائن بمدينة برشيد. وتمثل هذه الخطوة محطة بارزة في مسار تطوير الصناعة العسكرية والدفاعية الوطنية، وتعكس التقدم الذي أحرزه المغرب في توطين الصناعات الاستراتيجية.
ويأتي هذا الإنجاز في إطار الاستراتيجية المغربية الرامية إلى تعزيز التصنيع المحلي في مجالات الدفاع البري والبحري والجوي، بما يساهم في ترسيخ السيادة الصناعية والأمنية للمملكة، وتقوية قدراتها الذاتية في مجال الدفاع.
وكان وزير الدفاع الهندي، راجنات سينغ، قد أشرف في شهر شتنبر الماضي على تدشين مصنع “Tata Advanced Systems Morocco” (TASM) ببرشيد، واصفًا المشروع بأنه «فصل جديد في مسار الشراكة الاستراتيجية بين الهند والمغرب». وجرت مراسم الافتتاح بحضور الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، ووزير الصناعة والتجارة، رياض مزور.
وخلال هذه المناسبة، عبّر المسؤول الهندي عن «امتنانه العميق» لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وللحكومة المغربية على الدعم المتواصل الذي حظي به هذا المشروع، مبرزًا أن المصنع المتخصص في إنتاج المدرعات القتالية WHAP 8×8 يُعد أول وحدة صناعية دفاعية هندية تُقام خارج الأراضي الهندية، وهو ما يضفي عليه بعدًا استراتيجيًا خاصًا.
وأوضح سينغ أن هذا المركب الصناعي مرشح ليصبح مركزًا للتميز في مجالات البحث والتصميم والإنتاج في قطاع الدفاع، مع الإسهام في استقطاب الكفاءات الشابة، وتحفيز الابتكار، وتطوير تكنولوجيات جديدة تعود بالنفع على البلدين.
كما أشار إلى أن التعاون المغربي-الهندي شهد خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا في عدة قطاعات، من بينها الطاقات المتجددة، وصناعة الأسمدة، وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة، قبل أن يمتد اليوم إلى قطاع الدفاع. واعتبر أن افتتاح مصنع المدرعات يشكل دليلًا ملموسًا على تعمق الشراكة الاستراتيجية بين الرباط ونيودلهي.
من جهته، أكد الرئيس المدير العام لشركة TATA Advanced Systems Limited، سوكاران سينغ، أن افتتاح المصنع ببرشيد يمثل مرحلة استراتيجية مهمة للصناعة الدفاعية الهندية. وأوضح، وفق ما نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء، أن المشروع يتجاوز كونه استثمارًا صناعيًا، ليعكس التزامًا طويل الأمد بالابتكار والتنمية المشتركة.
وأضاف أن هذه المبادرة ستسهم في خلق فرص شغل مؤهلة، وتعزيز التعاون التكنولوجي والصناعي بين المغرب والهند، بما يخدم المصالح الاستراتيجية المشتركة للبلدين.
