“الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ترفع الشارة الحمراء: صرخة وطنية لحماية كرامة حراس الأمن الخاص وعاملات النظافة والطبخ”

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-


في رسالة احتجاجية قوية تزامناً مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، أعادت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل التأكيد على ما وصفته بـ”الانتهاك اليومي لحقوق وكرامة” شغيلة هذا القطاع، معتبرة أن الوقت قد حان لاسترجاع الحقوق بقوة القانون والنضال.
وأعلنت النقابة، عبر مكتبها الوطني، عن خوض خطوة احتجاجية تتمثل في حمل الشارة الحمراء لمدة أسبوع كامل من الإثنين 15 دجنبر إلى الإثنين 22 دجنبر 2025، في جميع جهات المملكة، معتبرة هذه الخطوة “إنذاراً موجهاً لكل من يصرّ على تحويل القطاع إلى فضاء للاستغلال والظلم والفساد”.
صرخة ضد انتهاكات متواصلة
وأوضحت النقابة أن رفع الشارة الحمراء يأتي احتجاجاً على مجموعة من الخروقات التي يتعرض لها العمال والعاملات، أبرزها:
ضرب مدونة الشغل عرض الحائط، خاصة المادة 184.
رفض شركات الحراسة والنظافة والطبخ احترام الحد الأدنى للأجور مع التمادي في الاقتطاعات والتهديد.
تغاضي عدد من المسؤولين عن الظروف المأساوية التي يعيشها العمال داخل المؤسسات التعليمية والمستشفيات والإدارات.
مطالب مشروعة وملف مطلبي متجدد
وبمناسبة هذا اليوم الأممي، جددت النقابة مطالبها الأساسية، والتي تتعلق بـ:
سن قانون خاص بحراس الأمن الخاص يضمن لهم الحماية القانونية والاجتماعية.
تشديد المراقبة على الشركات المخالِفة وفرض عقوبات زجرية حقيقية.
وقف الطرد التعسفي والتصدي لظاهرة الاستغلال الممنهج.
الرفع من الأجور وزيادة عدد ساعات العمل لعاملات النظافة لضمان الاستفادة من التغطية الصحية.
تنظيم ساعات عمل عاملات الطبخ واحترام الحد الأدنى للأجر.
لقاءات رسمية… وانتظارات مفتوحة
وأشارت النقابة إلى سلسلة من الاجتماعات التي عقدتها مع المسؤولين الحكوميين، من بينها اللقاء مع وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات يونس السكوري، حيث تم تقديم توصيات مفصلة، إضافة إلى اجتماع آخر مع كاتب الدولة المكلف بالشغل عقب الإضراب الوطني ووقفة 20 أكتوبر 2025.
وأكدت النقابة أن عدداً من المقترحات تم إدراجها ضمن ورش تعديل مدونة الشغل، مشددة في الآن نفسه على رفضها المطلق لأي مساس بالمكتسبات أو تمرير تعديلات تخدم “مصلحة الباطرونا على حساب العمال”، متوعدة بالتصعيد إذا اقتضى الأمر.
الشارة الحمراء… رمز مقاومة لا يلين
واعتبر المكتب الوطني أن الشارة الحمراء “ليست مجرد رمز احتجاجي”، بل هي صوت غاضب ضد الشركات التي “تستعبد العمال” وضد المسؤولين الذين “اختاروا الصمت والتواطؤ”. وأضاف البيان أن هذه الخطوة ليست سوى بداية لمسار نضالي قد يتطور إلى إنزال وطني أمام وزارة الداخلية دفاعاً عن قانون يحمي العمال وأجورهم وحقهم في العيش بكرامة.
وختمت النقابة بتحية لكل حارس أمن خاص عامِل وعاملة نظافة وطبخ رفعوا الشارة الحمراء، ولكل من رفض الصمت والانحناء، مجددين العهد على مواصلة النضال من أجل الكرامة والحقوق.