جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

أكد السفير عمر هلال، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، يوم السبت في الرباط، أن التعاون الجنوب-جنوب يشكل محوراً استراتيجياً للدبلوماسية الملكية، مشدداً على أن تنمية المملكة لا تنفصل عن تنمية محيطها الإقليمي.
جاء ذلك خلال مشاركته في ندوة بعنوان «الشراكات عبر الأطلسي شمال-جنوب: بين التطلعات والواقع»، في إطار الدورة الرابعة عشرة للمؤتمر الدولي السنوي «حوارات الأطلسي» الذي ينظمه مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد.
وأشار السفير المغربي إلى أن موقع المملكة على مفترق طرق بين الأطلسي والمتوسط وأوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط والأمريكيتين يجعلها لاعباً محورياً في مجال التعاون الدولي، لا سيما التعاون الجنوب-جنوب.
وشدد هلال على ضرورة تغيير نماذج العلاقات الاقتصادية الدولية، معتبرًا أنه من الضروري أن يتمكن الجنوب من استغلال إمكاناته التنموية من خلال التمويل المشترك والمشاركة في المشاريع ونقل التكنولوجيا والوصول العادل إلى الأسواق.
وأضاف أن على الدول النامية تجاوز نموذج الاقتصاد الذي يقتصر على تصدير المواد الخام، مستشهداً بالمغرب الذي أصبح يحول فوسفاطه إلى أسمدة ومنتجات كيميائية ويصدر خبراته ضمن إطار التعاون الجنوب-جنوب.
كما أشار الدبلوماسي المغربي إلى أن هذه الشراكة «المربحة للطرفين» تسعى لتحقيق تنمية حاضنة للأمن والازدهار، وهو ما تجسد في مبادرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس لتسهيل وصول دول الساحل إلى المحيط الأطلسي. وأضاف أن المغرب، بفضل بنياته التحتية المينائية والسكك الحديدية والطرق السيارة، أصبح مركزاً للتنمية في دول الساحل والساحل الأطلسي الإفريقي.
وأبرز السفير كذلك البعد التكنولوجي لمفهوم التعاون، مشيراً إلى إطلاق «المركز الرقمي المغربي من أجل التنمية المستدامة» (D4SD)، انسجاماً مع رؤية الملك محمد السادس، بهدف تسريع التحول الرقمي في إفريقيا والمنطقة العربية، ما يعزز موقع المغرب كرافعة إقليمية وقارية للتحول الرقمي الشامل والمستدام.
كما ناقش المشاركون في الندوة سبل التوفيق بين تطلعات دول الجنوب وواقعها واهتمامات الشمال الاستراتيجية، بهدف بناء شراكات أكثر متانة في عالم متعدد الأقطاب.
