جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

يستعد المغرب لاستضافة النسخة الخامسة والثلاثين من كأس أمم إفريقيا، المقررة من 21 ديسمبر إلى 18 يناير، في أجواء تعكس حماسة شعبية كبيرة وتطلعات واسعة للعودة إلى منصات التتويج بعد أكثر من أربعة عقود من الغياب. المنتخب المغربي، الذي توج بلقب البطولة للمرة الوحيدة في تاريخه عام 1976، يعيش حالة من التفاؤل الجماعي بأن الوقت قد حان لاستعادة المجد القاري.
تتخلل أجواء البطولة جماليات المغرب الطبيعية والثقافية، حيث تتناغم الصحراء الواسعة مع المدن التاريخية من مراكش إلى طنجة، والأسواق التقليدية النابضة بالحياة مع ضفاف المحيط الأطلسي، ليصبح البلد بمثابة مسرح يجمع بين التراث العريق والروح الرياضية الحديثة. وفي هذا السياق، يتحول الملعب إلى قصة جديدة تُضاف إلى حكاية المملكة العريقة.
ويعد هذا الموسم من البطولة من أكثر النسخ تشويقاً، حيث ستتنافس 24 دولة على الفوز بالكأس، في ظل غياب المنتخبات الكبرى عن التتويج لفترات طويلة، مما يرفع من حدّة المنافسة. المنتخب المصري، صاحب الرقم القياسي في الألقاب، يدخل البطولة بحماسة لإيقاف سنوات الانتظار، بينما يسعى المنتخب النيجيري، رغم غيابه عن آخر كأس عالم، لإثبات نفسه من خلال لاعبيه الشباب الطموحين بقيادة نجمه البارز.
كما يحضر المنتخب الجزائري، بطلة نسخة 2019، والمنتخب التونسي، الحائز على اللقب عام 2004، إلى جانب السنغال بقيادة ساديو ماني وكوت ديفوار الحاملة للقب، وكلها منتخبات تطمح للوصول إلى منصة التتويج. في المقابل، يبرز منتخب مالي كـ”الحصان الأسود” للبطولة، قادراً على مفاجأة الكبار في اللحظات الحاسمة، فيما تظل هناك منتخبات أصغر تطمح لصناعة المفاجأة وإحداث صدى في البطولة.
المنتخب الجنوب إفريقي، الذي أحرز الميدالية البرونزية في النسخة الماضية، يدخل المنافسة بثقة أكبر، مستنداً إلى سلسلة من 25 مباراة دون هزيمة، بقيادة حارسه وقائده، ليكون أحد الفرق المرشحة لصنع مفاجآت في البطولة.
تظل كأس أمم إفريقيا في المغرب مناسبة تجمع بين الشغف الشعبي والتنافس الرياضي، حيث يمتزج الطموح بالتاريخ، وتبقى المباريات هي الحكم النهائي في رسم ملامح بطل جديد للمسابقة القارية.
