المغرب يرسّخ مكانته كقوة رياضية عالمية ببنية تحتية حديثة ورؤية مستقبلية

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

أكدت صحيفة ماركا الرياضية الإسبانية، في عددها الصادر الثلاثاء، أن المغرب بات اليوم مرجعًا دوليًا في مجال البنية التحتية الرياضية، بفضل ورش تحديث طموح ومتواصل يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى.

وأبرزت الصحيفة أنه مع اقتراب موعد كأس إفريقيا للأمم، واستعدادًا لتنظيم كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، انخرط المغرب في عملية تحول عميقة لمنظومته الرياضية، جعلته يحجز مكانة متقدمة على الساحة العالمية.

وأوضحت ماركا أن هذا المشروع المهيكل يندرج ضمن الرؤية الشاملة للتنمية بالمملكة، ولا يقتصر على تشييد الملاعب فقط، بل يهدف إلى بناء منظومة رياضية مستدامة، تقوم على تكوين المواهب، واحترافية التسيير، والسعي إلى تحقيق الأداء الرياضي العالي.

وبميزانية تفوق 20 مليار درهم، يركز البرنامج على بناء ملاعب جديدة ومراكز عالية الأداء، مع إعطاء أولوية خاصة للتكوين وتطوير كرة القدم النسوية. وفي هذا السياق، ذكّرت الصحيفة بأن خمس مدن من أصل تسع مدن ستحتضن مباريات كأس إفريقيا المقبلة، وهي الرباط وطنجة وفاس وأكادير ومراكش، ستستقبل أيضًا مباريات من نهائيات كأس العالم 2030.

ويظل المشروع الأبرز، بحسب اليومية الإسبانية، هو تشييد الملعب الكبير الحسن الثاني بالدار البيضاء، الذي يُرتقب أن يصبح أكبر ملعب في العالم بطاقة استيعابية تصل إلى 115 ألف متفرج.

وبالتوازي مع ذلك، قام المغرب بتحديث أكثر من 55 مركزًا للتدريب، وإعداد ما يزيد عن 100 ملعب مطابق لمعايير الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ومزود بتقنيات متطورة لتصريف المياه وصيانة العشب. كما دخلت المملكة مرحلة “الملعب الذكي”، من خلال اعتماد الولوج البيومتري، والتذاكر الرقمية، وأنظمة المراقبة المتطورة.

وفي جانب التكوين، أشارت ماركا إلى أن أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، المصنفة كإحدى أفضل الأكاديميات عالميًا، تواصل توسيع إشعاعها، بالتوازي مع إحداث مراكز جهوية لاكتشاف المواهب، ما أسهم في تطور ملحوظ لكرة القدم النسوية.

وتعزز هذه الدينامية، وفق الصحيفة، باستثمارات في التقنيات الحديثة، من قبيل نشر شبكة الجيل الخامس (5G)، وأنظمة المراقبة الذكية، إلى جانب حلول النجاعة الطاقية، عبر اعتماد الإضاءة الشمسية والطاقات المتجددة لتشغيل الملاعب ومراكز التدريب.

وخلصت ماركا إلى أن المغرب، من خلال تنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030، يسعى إلى ترك إرث رياضي مستدام، قوامه بنية تحتية عصرية وعرض رياضي متكامل يخدم الأجيال المقبلة.