الملعب الكبير لمراكش بحلة جديدة استعدادًا لكأس أمم إفريقيا 2025

جريدة أرض بلادي – شيماء الهوصي –

على بُعد أيام قليلة من انطلاق نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب، يطلّ الملعب الكبير لمراكش في صورة متجددة بعد خضوعه لأشغال تأهيل شاملة، جعلته واحدًا من أبرز الصروح الرياضية الجاهزة لاحتضان التظاهرات القارية والدولية الكبرى.

الملعب، الذي فُتح في وجه الجماهير سنة 2011، عرف عملية تحديث عميقة همّت مختلف مرافقه، ليتماشى مع أعلى المعايير المعتمدة في مجالات السلامة، والراحة، والتجهيزات التكنولوجية الحديثة. فقد شملت الأشغال تجديد العشب بشكل كامل، وتعويض المقاعد، وتحديث الشاشات العملاقة، إلى جانب اعتماد نظام إضاءة متطور من الجيل الجديد.

وبلغت الكلفة الإجمالية لهذه الأشغال نحو 400 مليون درهم، خُصصت بالأساس لتحسين تجربة الجماهير وتوفير ظروف مشاهدة مثالية. وقد تم التركيز بشكل خاص على تسهيل الولوج إلى الملعب وتنظيم حركة المشجعين، حيث أصبح بإمكان نحو 41 ألف متفرج الوصول إلى مقاعدهم في أقل من 50 دقيقة، وهو تحسن ملحوظ مقارنة بالوضع السابق.

كما جرى رفع عدد بوابات الدخول الخارجية إلى 19 بوابة، بما يحدّ من الاكتظاظ، مع تعزيز الممرات التقنية وتحديث أنظمة المراقبة الإلكترونية، فضلاً عن إحداث تجهيزات خاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة، وأخرى موجهة لكبار الضيوف والشخصيات الرسمية.

ولا يقتصر تميز هذه المنشأة الرياضية على مدرجاتها فقط، إذ تضم أربعة ملاعب تدريب حديثة تستجيب لمتطلبات المنتخبات الوطنية والدولية، ما يعزز مكانتها كوجهة رياضية متكاملة. أما الإضاءة، فقد تم تعويضها بالكامل بنظام LED يوفّر ما يقارب 60 في المائة من الطاقة، مع الحفاظ على مستوى إضاءة يطابق المعايير الدولية.

وشملت عملية التحديث أيضًا المنصة الشرفية التي جُهزت بمقاعد VIP جديدة، إضافة إلى توسيع منصة الصحافة لتستوعب 274 صحفيًا، مع توفير كل الوسائل الضرورية للعمل الإعلامي الاحترافي. كما تم إعداد فضاء خاص باللاعبين يتسع لـ26 رياضيًا، ويضم قاعة للتدليك، وأخرى للعلاج بالتبريد، إلى جانب تجهيزات متخصصة.

ولتأمين تغطية رقمية متكاملة، جرى تعميم خدمة الأنترنت اللاسلكي المجاني على كافة أرجاء الملعب، بما يضمن اتصالًا سلسًا خلال التداريب والمباريات.

وامتدت عملية التأهيل لتشمل المحيط الحضري للملعب، حيث تم إصلاح الطرق والأرصفة، وتحسين الشبكة الطرقية، وإحداث ممرات جديدة للراجلين ووسائل النقل، إضافة إلى تطوير مسارات خاصة بالدراجات الهوائية، ما يسهم في تسهيل تنقل الجماهير قبل المباريات وخلالها وبعد انتهائها.

أما أرضية الميدان، فقد خضعت بدورها لإصلاح شامل، شمل استبدال طبقة كاملة لتحسين نظام التصريف والامتصاص، بما ينعكس إيجابًا على سرعة اللعب وجودته. وتمت إعادة زرع العشب بخليط من أجود الأنواع البريطانية المعتمدة في كبريات الملاعب العالمية، مع تحديث نظام السقي بتقنيات مبتكرة.

وعلى مستوى السلامة، تم تثبيت أكثر من 200 كاميرا مراقبة لضمان أمن الجماهير، في حين استُبدلت الشاشات الإلكترونية الداخلية بأخرى حديثة تتيح عرض الإعلانات والنتائج والمواد الترفيهية بجودة عالية.

بهذه الاستعدادات، أصبح الملعب الكبير لمراكش جاهزًا بالكامل لاحتضان مباريات مجموعتي B وF، إضافة إلى مباراة من دور ثمن النهائي وأخرى من ربع النهائي، ضمن منافسات كأس أمم إفريقيا 2025. ويستعد هذا الصرح الرياضي لاحتضان نخبة المنتخبات الإفريقية، واستقبال آلاف المشجعين القادمين من مختلف أنحاء العالم، في أجواء كروية استثنائية تعكس مكانة المغرب كوجهة رياضية رائدة.

بطاقة تقنية مختصرة للملعب الكبير لمراكش:

انطلاق الأشغال: شتنبر 2003

الافتتاح: 11 يناير 2011

الطاقة الاستيعابية: 41 ألف متفرج (46 ألفًا في أفق 2030)

ملاعب تدريب: 4 (بمعايير الفيفا)

منصة الصحافة: 274 مقعدًا

إضاءة LED بقوة 2400 لوكس

قاعات VIP وصناديق شرفية ومطعم بانورامي

خدمة واي فاي مجانية

احتضن تظاهرات كبرى من بينها كأس العالم للأندية 2013 و2014 و”الشان”