الخميس , نوفمبر 15 2018
الرئيسية / أخر الأخبار / الملكية والبيعة تشعلان نار الملاسنات السياسية بين البام والبيجيدي

الملكية والبيعة تشعلان نار الملاسنات السياسية بين البام والبيجيدي

يبدو أن الملاسنات السياسية بين حزبي العدالة والتنمية والاصالة والمعاصرة لا تكاد تعرف أفولا حتى تشتعل مرة أخرى، بسبب الخرجات الاعلامية المثيرة لقياديي الحزبين.

ففي إحدى خرجاته وجه ادريس الازمي عمدة فاس ورئيس فريق العدالة والتنمية في مجلس النواب انتقادا شديد اللهجة إلى الشيخ محمد بيد الله الامين العام السابق للبام، بعد تصريحات مثيرة متعلقة بالشؤون الداخلية للبيجيدي وأخرى لها علاقة بالملكية.

واعتبر الأزمي في مقال له أن “بيد الله عليه أن ينصح مقربيه أولا، ويذكر نفسه وأمينه العام بالثوابت الوطنية، ويوبخهما على ما قاما به علانية أمام الملأ من مس الثوابت الجامعة للأمة المغربية”.

وانتقد الازمي في مقاله استضافة البام للسيد القمني في مناسبات سابقة باعتباره يستهزأ بالبيعة وبالذات الالهية، وخاطب الازمي بيد الله أن حكيم بن شماس الامين العام للبام هو من شكك في الاختيار الديموقراطي والثوابت الدستورية للمملكة.

واعتبر أن الملكية راسخة ومن ثوابت الامة بيعة وتاريخا ونقلا وعقلا ومصلحة وطنية عليا، وليست في حاجة إلى من يدافع عنها، وتدافع عن نفسها بشرعيتها الدينية والتاريخية والشعبية بأدوارها على مر تاريخ الوطن.

وكان حامي الدين القيادي في حزب العدالة والتنمية قدر صرح في وقت سابق في مداخلة ضمن أشغال الندوة الوطنية الأولى للحوار الداخلي، أن الملكية بشكلها الحالي معيقة للتقدم وللتطور وللتنمية، مشيرا إلى أن إصلاح النظام السياسي مرتبط في جوهره بإصلاح النظام الملكي بالطرق السلمية، عن طريق المفاوضات.

وفي المقابل كتب الشيخ بيد الله القيادي في حزب الاصالة والمعاصرة مقال رد على تصريحات حامي الدين قائلا ” لم أسمع حتى من أشد الجاهلين والحاقدين والناقمين كلاما حول المغرب أو ملكيته، مثل ما تفوه به عبد العالي حامي الدين…

وتابع أنه “وبدون  مناسبة تذكر ولا مُقدمات تستحضر، ولا براهين تُبسط، سيعتبر “الملكية في شكلها الحالي معيقة للتقدم والتطور والتنمية”… أيُ التطور؟ وأيُتقدم؟ وأيُ تنمية؟ هذه التي تعيقها اليوم الملكية، وهي التي اقترنت بالأوراش الكبرى، وبالمشاريع التنموية الضخمة، وبصورة المغرب في الخارج، والتي لا يجرأ على إنكارها حتى من يكنون لنا العداء جهارا نهارا”…

وعاد حامي الدين بتدوينة على حسابه الرسمي الفايسبوك، مخاطبا بيد الله ” لم أَجِد متملقا منتهزا لفرصة إثبات ولائه للوطن وللملكية مثل ما وجدت وقرأت على لسان قائد فاشل لحزب فاشل تم دعمه من طرف السلطة جهارا ومع ذلك تم دحره من طرف أصوات الناخبين”.

وأضاف أن “الشيخ بيد الله لم يجر وراءه تاريخا من الفكر الانفصالي الحاقد على وحدة الوطن والأمة، ولازالت تربطه علاقات القرابة مع انفصالي اليوم”.

وتابع “لاحاجة لكي نتهمك بالتقية لكن يكفي أن مرتزقة الوطن بالأمس يتحينون الفرصة للتزلف للملكية والتملق لها ليضعوا أنفسهم في موقع الشبهة”٠

وأردف:” هناك فرق بين أن تكتب انطلاقا من قناعة واضحة وبين أن يتم استكتابك أنت وأمثالك من طرف الدوائر المعلومة”.

وختم تدوينته بهشتاك “الملكية_البرلمانية_ليست_جريمة”.

ومن جانبه رد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني على تصريحات حامي الدين معتبرا “أن علاقة حزبه بالملكية، ليست علاقة مبنية على مصالح، أو منطق براغماتي أو تكتيكي، مؤكدا أنها علاقة ”مبدئية تستند إلى أن الحزب يؤمن بأن الملكية هي من ضمن الثوابت الدستورية الأساسية للمغرب”.

وتجدر الإشارة إلى أن الموقع الرسمي لحزب العدالة والتنمية قد نشر فيديو للقيادي حامي الدين  في أولى ندوات الحوار الداخلي للحزب، يتحدث فيها عن الملكية، وفتح حزب البيجدي تحقيقا في ذلك أعلنت نتائجه سريعا بتبرئة الجميع من سوء النية في نشر فيديو حامي الدين.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *