جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

حقق المنتخب المغربي لكرة القدم فوزاً ثميناً على نظيره الكاميروني بنتيجة هدفين دون رد، في المواجهة التي جمعت بينهما مساء الجمعة ضمن ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية، ليضمن “أسود الأطلس” بطاقة العبور إلى الدور نصف النهائي في إنجاز وُصف بالتاريخي بعد غياب دام أكثر من عقدين.
وأكد الناخب الوطني وليد الركراكي، عقب نهاية اللقاء الذي احتضنه مركب الأمير مولاي عبد الله، أن هذا الانتصار يحمل قيمة كبيرة، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة التحلي بالواقعية وعدم الانسياق وراء نشوة التأهل. وأوضح أن المنتخب المغربي عاد إلى المربع الذهبي بعد 22 سنة من الغياب، معتبراً أن الفوز كان مستحقاً، غير أن التحديات الحقيقية ما تزال قائمة في الأدوار المقبلة.
وأشاد الركراكي بالمستوى الذي قدمه المنتخب الكاميروني، معتبراً إياه منتخباً قوياً وقادراً على المنافسة في الاستحقاقات القادمة، لما يتوفر عليه من عناصر متميزة وتجربة قارية محترمة.
كما نوه مدرب المنتخب الوطني بالدور الكبير الذي لعبه الجمهور، مؤكداً أن الدعم الجماهيري كان عاملاً حاسماً في تقديم أفضل شوط أول للمنتخب منذ نهائيات كأس العالم 2022. وأضاف أن نسق المباراة عرف توازناً أكبر خلال الشوط الثاني، خاصة مع محاولات المنتخب الكاميروني العودة في النتيجة.
وأشار الركراكي إلى أن العناصر الوطنية تعاملت مع اللقاء بعقلية الفرق الكبرى، مؤكداً أن المنتخب المغربي يوجد اليوم في المكان الذي يستحقه قارياً. وأبرز أن الطريق نحو اللقب لا يزال طويلاً، حيث تفصل “أسود الأطلس” مباراتان فقط عن التتويج، لكن التركيز يجب أن يبقى منصباً على خوض كل مباراة على حدة بهدف دخول التاريخ من أوسع أبوابه.
وبخصوص المنافس المقبل في نصف النهائي، عبّر الركراكي عن ثقته الكاملة في قدرة لاعبيه على مواجهة أي خصم، سواء تعلق الأمر بمواجهة جزائرية محتملة بطابع ديربي تاريخي، أو لقاء أمام المنتخب النيجيري بأسلوبه المختلف، مؤكداً أن المنتخب المغربي لا يضع أي تفضيل مسبق.
من جهته، عبّر إسماعيل صيباري، الذي نال جائزة أفضل لاعب في المباراة، عن رضاه عن الأداء الجماعي، مشيراً إلى أن المواجهة كانت قوية وتطلبت مجهوداً بدنياً وذهنياً كبيراً. وأوضح أن اللاعبين كانوا في جاهزية تامة، خاصة على المستوى الدفاعي، مع استغلال جيد للفرص المتاحة.
وأكد صيباري أن المنتخب الوطني سيبذل قصارى جهده من أجل الظفر باللقب القاري، مشدداً على أن التركيز بات موجهاً بشكل كامل نحو نصف النهائي، مع العمل بجد واجتهاد لبلوغ المباراة النهائية.
ويُذكر أن هدفي المنتخب المغربي في هذه المواجهة حملا توقيع كل من إبراهيم دياز في الدقيقة 26، وإسماعيل صيباري في الدقيقة 74، ليحجز “أسود الأطلس” مكانهم بين أفضل أربعة منتخبات في كأس الأمم الإفريقية 2025.
