جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

في خطوة تصعيدية تعكس حجم الاحتقان بقطاع التعليم بجهة سوس ماسة، خرجت النقابة الوطنية للتعليم (CDT) بموقف حازم عقب اجتماع مكتبها الجهوي بمدينة أكادير، معلنةً عن “تعبئة شاملة” لمواجهة ما وصفته بالهجوم الممنهج على الحريات النقابية والكرامة المهنية للشغيلة التعليمية بالجهة.
وأعربت الهيئة النقابية، في قراءتها للوضع الراهن، عن استنكارها الشديد لممارسات التضييق التي طالت العمل النقابي في عدد من المديريات الإقليمية، معتبرة ذلك خرقاً صريحاً للمقتضيات الدستورية والمواثيق الدولية. وحملت النقابة المسؤولين الإقليميين تبعات هذا “التراجع”، داعية إلى ضرورة صون التعددية النقابية وضمان تكافؤ الفرص داخل المؤسسات التعليمية.
ولم يغب الملف الاجتماعي عن طاولة النقاش، حيث توقف المكتب الجهوي بقلق عند الأوضاع بمديرية طاطا، مسلطاً الضوء على “الطرد التعسفي” الذي طال عاملات نظافة وأحد حراس الأمن الخاص بعد سنوات من الخدمة. ورغم وجود مساعٍ سابقة للحل، إلا أن النقابة سجلت بأسف استمرار التعنت في تنفيذ المبادرات المنصفة، مطالبة المدير الإقليمي بطاطا بالتدخل العاجل لفرض القانون وحماية الاستقرار المهني لهذه الفئات داخل المؤسسات العمومية.
وفي سياق متصل، جددت النقابة تضامنها المطلق مع نضالات مكاتبها الإقليمية، مطالبة في الوقت ذاته بالتراجع الفوري عن قرار إعفاء مدير ثانوية “الأرك” التأهيلية بمدينة إغرم بإقليم تارودانت، وذلك لضمان استقرار المؤسسة التربوية وتجنيبها مزيداً من التوتر.
وعلى المستوى التنظيمي، كشفت النقابة عن عزمها استكمال تجديد هياكلها في مختلف الأقاليم استعداداً للاستحقاقات المقبلة، معلنة عن عقد اجتماع للمجلس الجهوي في 12 أبريل القادم لبلورة برنامج نضالي ميداني والمصادقة على خطة العمل السنوية.
واختتمت النقابة موقفها بالتأكيد على جاهزيتها لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة للدفاع عن المدرسة العمومية وحقوق الشغيلة، داعية الجهات الوصية إلى نهج لغة الحوار الجاد والمسؤول لتفادي انفجار الأوضاع داخل القطاع بالجهة.

