جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

في إطار التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز العناية بالفئات الهشة وترسيخ قيم التضامن والعدالة الاجتماعية، صادقت الحكومة على مرسوم جديد يقضي بإقرار إعانة شهرية قدرها 500 درهم لفائدة الأطفال اليتامى ونزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية، وذلك في سياق تنزيل ورش الدعم الاجتماعي المباشر الذي تشرف عليه الدولة.
ويأتي هذا الإجراء بهدف توفير حد أدنى من الاستقرار المالي لهذه الفئة، والمساهمة في تحسين ظروف عيشها وضمان كرامتها. وسيتم، بموجب هذا المرسوم، إيداع مبلغ الإعانة بشكل شهري في حساب خاص يُفتح باسم كل طفل لدى صندوق الإيداع والتدبير، حيث تُجمع المبالغ المخصصة إلى حين بلوغ المستفيد سن الرشد.
وبحسب المعطيات المتوفرة، سيتم صرف المبلغ المتراكم للمستفيد دفعة واحدة عند بلوغه السن القانونية، على ألا يقل مجموع الإعانات المتحصل عليها عن 10.000 درهم، بما يشكل رصيدا ماليا يساعده على بدء مرحلة جديدة من حياته باستقلالية أكبر.
ويجسد هذا القرار الاهتمام الخاص الذي توليه التعليمات الملكية السامية للأطفال في وضعية هشاشة، خاصة اليتامى ونزلاء المؤسسات الاجتماعية، باعتبارهم من الفئات الأكثر حاجة إلى الرعاية والمواكبة. كما يعكس توجه الدولة نحو الاستثمار في الطفولة كخيار استراتيجي، من خلال تمكين هؤلاء الأطفال من وسائل دعم تساهم في إدماجهم الاجتماعي وتحسين آفاقهم المستقبلية بعد مغادرتهم لمؤسسات الرعاية.
ومن المرتقب أن يساهم هذا الدعم في التخفيف من الصعوبات التي تواجه عددا كبيرا من الأطفال، وتعزيز فرصهم في التعليم والتكوين والاستقرار الاجتماعي، في أفق إرساء منظومة حماية اجتماعية أكثر شمولا وإنصافا، تجعل من كرامة المواطن منذ الطفولة أولوية وطنية راسخة.
