جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

شهد مستشفى القرب محمد الخامس بمدينة وادي زم خلال الفترات الماضية اختلالات متكررة في نظام الحراسة، تمثلت في تسجيل مناوبات دون وجود طبيب مداوم بقسم المستعجلات وبمختلف مصالح المستشفى، وهو الوضع الذي أثار استياء مهنيي الصحة والساكنة على حد سواء.
وقد سبق للمكتب النقابي المحلي للجامعة الوطنية للصحة (إ م ش) بوادي زم أن ندد مرارًا بهذه الاختلالات، كما نظم المكتب النقابي للاتحاد المغربي للشغل احتجاجات سابقة للمطالبة بتحسين أوضاع المستشفى والمراكز الصحية بالمدينة والدائرة، وتوفير الموارد البشرية الكافية والتجهيزات الضرورية لضمان حق المواطنين في العلاج.
وفي هذا السياق، أقدمت المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بخريبكة، بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمكتب الشريف للفوسفاط، والمجلس الإقليمي، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، على تخصيص طبيبين عامين للعمل بمستشفى القرب بوادي زم، بهدف تغطية الخصاص الحاد الذي كان يؤدي إلى ترك بعض الحراسات دون طبيب، إضافة إلى دعم بعض المراكز الصحية الحضرية بالمدينة والدائرة.

ورغم الترحيب بهذه المبادرة، يعتبرها المكتب النقابي خطوة إيجابية لكنها تبقى “حلًا جزئيًا” ومؤقتًا، من شأنه التخفيف من حدة الخصاص لفترة محدودة قد تمتد لسنة أو سنتين، داعيًا إلى تفعيلها بشكل استعجالي لضمان استمرارية الخدمات الصحية الأساسية.
وفي المقابل، جدد المكتب النقابي مطالبته بفتح مناصب قارة لتوظيف أطباء عامين جدد بمستشفى وادي زم، مع تحفيز الأطباء الموظفين حديثًا، وكذا الأطباء الراغبين في الانتقال، على الالتحاق به. كما شدد على ضرورة الإسراع بإعادة تشغيل مصلحة الطب العام، بما يتيح استشفاء المرضى محليًا في الحالات التي لا تستدعي الإحالة إلى المستشفى الإقليمي أو الجهوي أو خارج الجهة، أو اللجوء إلى القطاع الخاص وما يترتب عنه من أعباء مادية.
كما طالب بتأهيل المركب الجراحي ومصلحة الجراحة، وتمكين المستشفى من المعدات والاختصاصات الطبية الضرورية، وفي مقدمتها الاختصاصات التي يسمح بها تصنيفه كمستشفى للقرب، والتي حُرم منها منذ سنوات، مثل الجراحة العامة، وأمراض النساء والتوليد، والإنعاش والتخدير.

وفي ختام البلاغ، دعا المكتب النقابي الإدارة الصحية على المستويات الإقليمية والجهوية والوطنية إلى رفع التهميش عن المؤسسات الصحية المحلية، والنهوض بها لتكون في مستوى انتظارات الساكنة، مع تحسين ظروف عمل نساء ورجال الصحة بمختلف فئاتهم الطبية والتمريضية والإدارية، وصون حقوقهم وكرامتهم.

