تدابير استباقية لتأمين الطرق والأحياء بمكناس بعد الأمطار الغزيرة

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

في إطار الجهود الاستباقية التي بذلتها السلطات المحلية لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي شهدتها مختلف مناطق المملكة، ترأس السيد عبد الغني الصبار، عامل عمالة مكناس، اجتماعاً تنسيقياً مع مختلف المصالح ورؤساء الجماعات التابعة للعمالة، بحضور رئيس جامعة مكناس، السيد عباس المغاري، ومهندس الجماعة، بالإضافة إلى ممثل السلطة المحلية في الدائرة التاسعة والمقاطعة التاسعة. وكان الهدف من الاجتماع متابعة الوضعية الراهنة لطريق وادي بوفكران والتأكد من سير العمليات بشكل سريع وفعّال.

 

ومنذ اللحظات الأولى لتساقط الأمطار الغزيرة، تم تجنيد فرق إنقاذ مجهزة وجرافات لإزالة الأتربة والأحجار التي غمرت بعض الطرق، خصوصاً في المناطق التي عُرفت بأنها نقاط سوداء معرضة لمخاطر الفيضانات، مثل حي الوحدة والأحياء المجاورة. كما تم التركيز بشكل خاص على تنظيف القنطرة الرئيسية التي شهدت تراكم كميات كبيرة من الأتربة، مما أدى إلى تعثر حركة السير في بعض المواقع. وقد تم تأمين جميع هذه النقاط بشكل كامل لضمان سلامة المواطنين وفتح الطرق الرئيسية بشكل سريع وفعّال.

 

وشاركت أيضاً الشركة المكلفة بتوزيع الماء والكهرباء والقطاع المسؤول عن التطهير السائل في عمليات التنظيف والتأمين، حيث تم ضمان استمرار خدمات الماء والكهرباء دون انقطاع، في خطوة أساسية لضمان عودة الحياة إلى طبيعتها في أسرع وقت ممكن. كما تم التنسيق مع السلطات الأمنية لتأمين الأحياء والطرق الحيوية التي شهدت تهديدات نتيجة الظروف المناخية.

 

وبالرغم من الأمطار الغزيرة التي سقطت ليلة الأمس، أكد المسؤولون أن الجهود الاستباقية التي تمت في وقت مبكر ساهمت بشكل كبير في الحد من تأثير هذه الأمطار، وتمكنت السلطات المحلية من منع وقوع أي فيضانات أو أضرار كبيرة. وكانت معظم النقاط المهددة قد تم تنظيفها وتأمينها قبل أن تشهد الأمطار المزيد من التساقط.

وفي تصريح للسيد عبد الغني الصبار، عامل مكناس، أكد أن جميع المؤسسات المعنية اتخذت التدابير اللازمة، مشدداً على أن الوضع الآن تحت السيطرة التامة، مع متابعة الوضعية الجوية والنشرات الإنذارية بشكل دوري لضمان سلامة السكان.

تجسدت الجهود الاستباقية في مكناس في عملية تنسيق ناجحة بين السلطات المحلية والمصالح المختلفة، والتي أظهرت قدرة عالية على مواجهة الحالات الطارئة وضمان استقرار الحياة اليومية للمواطنين. بفضل هذه الإجراءات، تم الحفاظ على سلامة البنية التحتية وحماية الأرواح من أي مخاطر قد تنجم عن الأمطار الغزيرة، مع ضمان سير الحياة بشكل طبيعي بعد العاصفة.