جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

أثارت تدوينة فايسبوكية نشرها الصحافي يونس مسكين ضجة واسعة على شبكات التواصل الاجتماعي، بعد أن أعلن فيها ندمه على نشر أو مشاركة أي محتوى يتعلق بالفاعل المدني أحمد ويحمان، في خطوة اعتبرها متابعون تعبيراً عن مراجعة ذاتية واعتذاراً غير مسبوق.
التدوينة التي حملت نبرة اعتذار فُهمت من طرف الجمهور على أنها إعلان قطيعة نهائية بين الطرفين، خاصة في ظل الخلافات السابقة المرتبطة بالمواقف السياسية والإعلامية المتعلقة بملف التطبيع. وما إن انتشرت التدوينة حتى غمرت وسائل التواصل موجة كبيرة من التفاعلات، كان أغلبها مؤيداً لأحمد ويحمان، حيث اعتبره الكثيرون صوتاً مستقلاً مدافعاً عن القضية الفلسطينية، فيما رأى آخرون أن نشر التدوينة بشكل علني يشكل تشهيراً وكان يمكن معالجتها بشكل أكثر هدوءاً.
وفي خضم الجدل، نشر رئيس تحرير جريدة تدوينة أوضح فيها أن الخلاف مع ويحمان يعود إلى إساءة شخصية سابقة عقب رفضه المشاركة في ندوة نظمتها الجريدة، مضيفاً أن ذلك يدخل ضمن موقف مشروع ولا يستدعي كل هذا التصعيد، قبل أن يختم بقوله: “لم يحصل شيء… وربي فرق الريوس باش ترتاح”.
من جهته، أصدر أحمد ويحمان بلاغاً أكد فيه أن موقفه الرافض للمشاركة في الندوة كان احتجاجاً على ما وصفه بالتطبيع الإعلامي، مشدداً على أن قراره موقف مبدئي لا يستهدف أي جهة على المستوى الشخصي. وقد ساهم البلاغ في تأجيج النقاش أكثر، خاصة أنه أعاد إحياء الجدل حول التطبيع وموقعه داخل النقاش العمومي المغربي.
ويرى مراقبون أن هذا الجدل يتجاوز الأشخاص المعنيين ليعكس حساسية موضوع التطبيع داخل المجتمع، إضافة إلى تأثير منصات التواصل الاجتماعي في تضخيم الخلافات وتسريع انتشارها. كما يبرز ضرورة التمييز بين المواقف الشخصية والمسؤولية المهنية، خاصة لدى الصحافيين والفاعلين المدنيين.
ورغم أن القصة بدأت بتدوينة واحدة، فإنها تحولت إلى نقاش عام واسع، سلط الضوء على أهمية ضبط الخطاب وتجنب التشهير، واحترام الاختلاف داخل الفضاء الرقمي الذي صار أكثر تأثيراً في تشكيل الرأي العام بالمغرب.
