تفكيك شبكة احتيال بوعود التوظيف الوهمي… توقيف المشتبه في قيادته بسلا وتمارة

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

أحالت الفرقة الجنائية التابعة للمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بمدينة سلا، أخيرا، على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، شخصا يشتبه في وقوفه وراء شبكة إجرامية متخصصة في النصب والاحتيال والتزوير، استهدفت ضحايا عبر إيهامهم بالتوظيف في أسلاك الدرك الملكي والأمن الوطني.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الموقوف هو ابن جنرال سابق، وكان موضوع مذكرات بحث منذ مدة، بعدما تسبب في استنفار مصالح أمنية بعدد من المدن، من بينها الرباط وتمارة وسلا. ولفترة، تمكن المعني بالأمر من الإفلات من التوقيف مستعملا سيارة فاخرة، قبل أن تنجح عناصر الفرقة الجنائية الولائية بولاية أمن الرباط في إيقافه، أول أمس، عند مدخل مدينة تمارة. وبعد استكمال إجراءات الإيقاف والحجز، جرى تقديمه أمام الفرقة الجنائية بسلا لمواصلة البحث التمهيدي.

وأبرزت نتائج التحريات الأولية أن المشتبه فيه كان يشغل موقعا أساسيا داخل الشبكة، خاصة بعد تأكيد أحد الضحايا أنه جرى توظيفه فعليا في صفوف الدرك الملكي، في حين تعرض ضحايا آخرون لعمليات نصب مقابل مبالغ مالية مهمة. وكانت المصالح الأمنية قد أوقفت في مرحلة سابقة ثلاثة أشخاص على خلفية القضية نفسها، من بينهم امرأة ومستشار جماعي، بينما ظل المتهم الرئيسي في حالة فرار إلى حين توقيفه.

وأفاد عدد من الضحايا، في تصريحاتهم، بأنهم سلموا مبالغ مالية تراوحت ما بين 5 و10 ملايين سنتيم مقابل وعود بالتوظيف، كما شملت عمليات الاحتيال وعودا بتوظيف شابة في سلك الشرطة، وأخرى بالسفر إلى أوروبا. ولم تسلم حتى سيدة تعاني من مرض خطير من هذه الأفعال، بعدما جرى إيهامها بإمكانية مساعدتها على الحصول على تأشيرة للعلاج خارج البلاد مقابل مبالغ مالية.

وسبق للمحكمة الابتدائية أن أصدرت أحكاما في حق المتهمين الثلاثة الذين تم توقيفهم سابقا، حيث قضت بثلاث سنوات حبسا نافذا في حق المتهم الرئيسي آنذاك، وسنة ونصف حبسا نافذا في حق المتهمة الثانية، وستة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ في حق المستشار الجماعي. كما أمرت المحكمة بإتلاف الشهادات المحجوزة، من بينها شهادات رياضية استعملت لاستمالة الضحايا، مع الحكم بتعويضات مدنية لفائدتهم بلغت 26 مليون سنتيم، إضافة إلى غرامات مالية.

ويواجه المشتبه فيه الحالي أيضا متابعة قضائية في ملف آخر يتعلق بالنصب المرتبط بحجوزات على عقارات تقع بجماعة المنزه، وهو الملف المعروض على قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالرباط، حيث سبق متابعته فيه في حالة سراح مؤقت.