جريدة أرض بلادي – شيماء الهوصي-

نظم الطلبة والطالبات بمدينة فاس وقفة احتجاجية أمام موقع الحي الجامعي، للتعبير عن استيائهم من توقف أشغال البناء الذي انطلقت منذ عام 2022، وكان من المزمع الانتهاء منه في دجنبر من هذه السنة.
لكن الواقع على الأرض مختلف، حيث توقفت الأشغال لأكثر من ستة أشهر، ما يعني أن الطلبة الذين كانوا يراهنون على الانتقال إلى هذا الحي الجامعي خلال الموسم الحالي قد يجدون أنفسهم مضطرين للانتظار حتى الموسم الجامعي المقبل. ويضاف هذا التأخير إلى المعاناة الكبيرة التي يعانيها الطلبة، خصوصًا طلبة المركب الجامعي السايس وطالبات المركب الجامعي دار المدرسة.
وفي هذا الإطار، نظم الطلبة يوم الاثنين 8 دجنبر الجاري هذه الوقفة الاحتجاجية، لتسليط الضوء على توقف الأشغال بلا مبرر، وعدم مراعاة الحاجة الملحة للطلبة لمرافق سكنية تليق بهم.
وفي الوقت الذي يتحدث فيه وزير التعليم عن النقص الكبير في الأسرة الجامعية على مستوى المغرب، فإن هذا الحي الجامعي، الذي كان على مشارف الانتهاء، يشهد توقف الأشغال بلا مبرر، دون مراعاة الحاجة الماسة للطلبة.
وطالب المحتجون باستئناف الأشغال وتسريع وتيرة الإنجاز، لضمان جاهزية الحي الجامعي في أقرب وقت ممكن. وأكدوا أن هذه الخطوة الاحتجاجية جزء من برنامج نضالي متكامل أطلقه الطلبة داخل مركبي السايس ودار المدرسة، يشمل سلسلة من التحركات الاحتجاجية للتصدي لمختلف القضايا المطلبية.

من بين هذه القضايا، يبرز ملف النقل الجامعي الذي يعاني الطلبة من نقص خدماته، ويطالبون بتخفيض بطائق الاشتراك، توفير خطط مباشرة، وتشغيل الحافلات الجديدة التي تم استقدامها إلى مدينة فاس. وقد سبق للطلبة أن خاضوا إضرابًا دام 40 يومًا، للمطالبة بحقوقهم في النقل الجامعي، وهو ما أسفر عن تحقيق بعض المكاسب التي انتزعوها بعد نضال طويل.
ويبقى ملف السكن الجامعي والنقل من أبرز التحديات التي تواجه الطالبات والطلبة بمدينة فاس، ما يستدعي تدخل الجهات المعنية لضمان حقوق الطلبة وتحسين ظروفهم المعيشية والتعليمية.
