ثلاثية الإبداع.. تتوهّج في ختام مهرجان خريبكة الدولي الوثائقي

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

تختتم مدينة خريبكة فعاليات الدورة السادسة عشرة من المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي، الممتدة من 11 إلى 14 دجنبر 2025، بليلة فنية استثنائية تُحوِّل الوداع إلى احتفال بالجمال، وتُعيد وصل السينما بروحها الأولى: الفن في أبهى تجلّياته.

فإلى جانب المعرض التشكيلي الذي يقدّمه الفنان مولاي عبد الله اليعقوبي، والذي يزاوج فيه بين اللون والحس الشعري، خصّصت إدارة المهرجان أمسية ختامية تجمع بين الموسيقى والشعر في لوحة جمالية تُضيء سماء المدينة وتمنح الدورة مسك ختام يليق بتجربتها الفنية.

وتتوهّج هذه الليلة بثلاثية إبداعية تجمع بين أجيال وتجارب مختلفة، يتقاسم أصحابها شغف الفن ودفء الروح. فالفنان والشاعر مولاي عبد الله اليعقوبي ينتقل من فضاءات اللون إلى فضاءات الكلمة، ليمنح القصائد بريقاً جديداً. ويصاحبه المترجم والعازف والأستاذ عبد الإله الخطابي، الذي ينسج بمقامات العود رحلة روحية تأخذ الجمهور إلى عوالم الطرب العربي الأصيل. فيما تُكمل الدكتورة أميمة ناصري، المتخصصة في الهندسة المدنية، هذا المشهد الإبداعي بعزفها على آلة التشيلّو، حيث تنساب أناملها بنغمات رقيقة تُلامس الوجدان وتُضفي على الأمسية عمقاً وجمالاً إضافياً.

وتبدو هذه الليلة، بما تحمله من مزج بين الشعر والموسيقى، أقرب إلى مشهد سينمائي حيّ، يشيع في فضاء خريبكة دفء السمر ودهشة اللحظات الأخيرة قبل إسدال الستار. فترانيم العود تمتد كجسر نحو الذاكرة، فيما تظلّ نبرات التشيلّو معلّقة في الهواء، تتناغم مع كلمات اليعقوبي التي تُحلِّق فوق الألوان وتعيد تشكيلها شعراً.

إنها ليلة تحتفي بالفرح وبالإنصات وبجماليات لا تُتوقَّع، ليلة تمنح الدورة السادسة عشرة خاتمتها المضيئة… وتترك في ذاكرة المدينة آخر مشهد سينمائي يُمهِّد لإشراقة الدورات المقبلة.