ثورة طرقية بخنيفرة.. استثمارات ضخمة لفك العزلة وتعزيز الربط الجهوي

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

شهد إقليم خنيفرة، يوم الاثنين 9 مارس 2026، دفعة قوية لمشاريع البنية التحتية، حيث أشرف وزير التجهيز والماء، نزار بركة، على إطلاق وتوقيع حزمة من المشاريع الطرقية والمنشآت الفنية التي تتجاوز قيمتها الإجمالية 800 مليون درهم. وتأتي هذه الخطوات، التي تمت بحضور عامل الإقليم ورئيس جهة بني ملال–خنيفرة وثلة من المسؤولين والبرلمانيين، في سياق رؤية متكاملة تهدف إلى تحديث الشبكة الطرقية وتكريس التنمية المجالية بالمنطقة.

وعلى هامش أشغال المجلس الإداري لوكالة الحوض المائي لأم الربيع، تم إبرام اتفاقية استراتيجية لتهيئة المحور الطرقي الرابط بين خنيفرة وأبي الجعد على مسافة تفوق 86 كيلومتراً. هذا المشروع الطموح، الذي رصد له غلاف مالي قدره 670 مليون درهم (بمساهمة جهوية تصل إلى 182 مليون درهم)، يمثل شرياناً حيوياً سيعمل على تيسير التنقل بين أقاليم خنيفرة وخريبكة، وتقليص المسافة الزمنية نحو الطريق السيار، فضلاً عن دوره المحوري في إنعاش المراكز القروية المتاخمة للطريق ورفع معايير السلامة المرورية.

وفي سياق متصل، وتعزيزاً لسياسة القرب ومحاربة التهميش في الوسط القروي، تم توقيع ملحق اتفاقية خاص بالبرنامج الأولوي لربط الجماعات الترابية بالإقليم لعامي 2025 و2026. ويهدف هذا البرنامج، الذي تبلغ تكلفته نحو 212 مليون درهم، إلى فك العزلة عن الساكنة الجبلية والقروية وتسهيل وصولها إلى المرافق الحيوية والخدمات الأساسية.

ميدانياً، تعززت المنشآت الفنية بالإقليم بتدشين قنطرة جديدة على وادي “واومنة” بالطريق الوطنية رقم 8، وهو المشروع الذي استلزم غلافاً مالياً ناهز 15.3 مليون درهم. ومن شأن هذه المنشأة، التي استغرق تشييدها 12 شهراً، أن تنهي معاناة التنقل بمركز واومنة وتضمن انسيابية أكبر في حركة السير على هذا المحور الطرقي الوطني الهام.

واختتمت الزيارة بتقديم حصيلة رقمية تعكس حجم المجهودات المبذولة، حيث استثمرت الدولة نحو 268 مليون درهم خلال السنوات الخمس الماضية لتأهيل الطريق الوطنية رقم 8 بالإقليم. كما تم استعراض المخططات المستقبلية التي تشمل تثنية الطريق الجهوية رقم 710، في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى جعل إقليم خنيفرة قطباً جادباً للاستثمار عبر بنية تحتية عصرية ومتطورة.