ارض بلادي -اسماء بومليحة
عاشت ساحة جامع الفنا بمدينة مراكش لحظات استثنائية، بعدما احتضنت شاشة عملاقة خُصصت لمتابعة المباراة النهائية التي تجمع المنتخب الوطني المغربي “أسود الأطلس” بنظيره الأردني، في مشهد جماهيري مهيب اختلطت فيه الرياضة بالهوية، والفرح بالانتماء.
منذ اقتراب موعد اللقاء، تقاطرت الجموع من مختلف الأعمار والفئات، مواطنون وزوار وسياح، ليصطفوا في قلب الساحة التاريخية التي تحولت إلى مدرج مفتوح ينبض بالحماس. الأعلام المغربية ترفرف، والهتافات الوطنية تعلو، وعيون مشدودة إلى الشاشة في لحظة جماعية نادرة تعكس وحدة الشعور والمصير.
الحدث لم يكن مجرد متابعة لمباراة كرة قدم، بل عرسًا وطنيًا بكل المقاييس، أعاد التأكيد على الدور الرمزي لجامع الفنا كفضاء جامع للذاكرة والاحتفال، وكمسرح حيّ تتقاطع فيه الثقافة الشعبية مع اللحظة الراهنة. تنظيم محكم وتأطير مسؤول ساهما في ضمان أجواء آمنة وممتعة، مع احترام المكان المصنف تراثًا إنسانيًا عالميًا.
وهكذا، أثبتت مراكش مرة أخرى أنها مدينة الفرح المشترك، وأن جامع الفنا يظل عنوانًا للتلاقي والوحدة، حيث تتحول كرة القدم إلى لغة جامعة، ويغدو تشجيع أسود المغرب فعلًا وطنيًا بامتياز، يُكتب في ذاكرة المكان والناس.
