جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير

شهدت جماعة بني شيكر محطة تنموية بارزة باحتضانها فعاليات الورشة الأولى لبرنامج “الجماعات المنفتحة”، وهي المبادرة التي تأتي في سياق تنزيل مبادئ الديمقراطية التشاركية وتعزيز الشفافية في تدبير الشأن العام. وقد تميز اللقاء بحضور وازن ضم نخبة من الفاعلين السياسيين، وأطر الجماعة، وممثلي المجتمع المدني، إلى جانب السلطات المحلية، مما عكس انخراطاً جماعياً في إنجاح هذا الورش الطموح الذي استجاب له السيد وزير الداخلية والسيد عامل إقليم الناظور بناءً على طلب الجماعة.
وترتكز رؤية “الجماعة المنفتحة” التي تم تدارسها خلال هذا اليوم على ثلاثة محاور جوهرية؛ أولها جعل المواطن شريكاً حقيقياً وفعالاً في تحديد الاحتياجات المحلية وصياغة الحلول المناسبة لها، وثانيها الرفع من جودة الخدمات والبرامج التي تقدمها الجماعة، وصولاً إلى الهدف الأسمى المتمثل في تعزيز جسور الثقة المتبادلة بين المواطن والمؤسسة المنتخبة. وقد عرفت الورشة تقديماً وعروضاً وصفت بالوافية والمستفيضة، حيث فتحت باب النقاش الجاد حول كيفية تحويل هذه الأهداف إلى واقع ملموس يلمسه ساكنة المنطقة.
وفي سياق تفعيل الآليات الاستشارية، شهدت الورشة مداخلة نوعية لرئيس هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع، الذي قدم مقترحاً عملياً ينسجم مع مقتضيات القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، يرمي إلى تعزيز المساحات الخضراء وتشجير مختلف أحياء الجماعة. ومن المرتقب أن يتم عرض هذا المقترح للنقاش في الدورات المقبلة للمجلس بغرض الاستجابة لمطالب الهيئة وتفعيل أدوارها الاستشارية في تجويد بيئة العيش للساكنة، لتختتم الورشة وسط تفاؤل كبير بنجاح هذه التجربة التي ستتواصل بلقاءات وورشات قادمة خلال الأشهر القليلة المقبلة.
