حوار نقابي–إداري ببني ملال لمتابعة قضايا الأطر الصحية وتجويد ظروف العمل

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

في إطار ترسيخ الحوار المؤسساتي المسؤول ومواصلة تتبع مخرجات الاجتماع الأول، عقد المكتب النقابي لموظفي المندوبية وشبكة المؤسسات الصحية والمراكز الصحية الحضرية والقروية بإقليم بني ملال اجتماعاً ثانياً مع السيد المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وذلك يوم الثلاثاء 23 دجنبر 2025.

وشارك في هذا اللقاء أعضاء المكتب النقابي يتقدمهم الكاتب العام، إلى جانب الكاتبة العامة للمكتب المحلي لقصبة تادلة، وعضوة اللجنة الجهوية للممرضين وتقنيي الصحة الكاتبة العامة للمكتب النقابي للمركز الاستشفائي الجهوي، ومنسق اللجنة الجهوية للأطر الإدارية والتقنية، إضافة إلى عدد من مناضلات ومناضلي الاتحاد المغربي للشغل.

وبعد كلمة ترحيبية للسيد المندوب، ألقى الكاتب العام للمكتب النقابي كلمة تقديمية نوه فيها بأهمية الحوار الجاد والمسؤول، مشدداً على ضرورة الالتزام بتنفيذ الوعود والاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة لنساء ورجال الصحة. إثر ذلك، انصب النقاش على مجموعة من الملفات ذات الأولوية.

 

تم التطرق إلى تعويضات البرامج الصحية وتعويضات المسؤولية الخاصة ببعض الممرضين الرؤساء، مع تجديد المطالبة بصرف تعويضات التنقل المتأخرة عن سنتي 2023 و2024 لفائدة عدد من الأطر. وفي هذا الصدد، أوضح السيد المندوب أن تعويضات البرامج الصحية تندرج ضمن اختصاص مركزي وسيتم تسويتها وفق المرسوم المنظم لها، مؤكداً في الوقت ذاته متابعته لملف تعويضات الممرضين الرؤساء، والتزامه بالبحث في أسباب تأخر تعويضات التنقل والعمل على إيجاد حلول لها.

أثار المكتب النقابي الخصاص الحاد الذي تعرفه مجموعة من المراكز الصحية، من بينها دار الولادة بالمركز الصحي القروي تاكزيرت، وغياب اختصاص التقويم الحركي بمركز القدس، إضافة إلى النقص الكبير في عدد الأطباء بالمركز الصحي زاوية الشيخ، وما يترتب عن ذلك من ضغط على الأطر الصحية ومعاناة يومية للساكنة.

وفي رده، اقترح السيد المندوب بعض التدابير الداخلية للتخفيف من حدة الخصاص، ووعد بتزويد مركز القدس بالاختصاص المطلوب فور التحاق متخصص بالمندوبية، كما التزم بالعمل على معالجة مشكل نقص الأطباء بمركز زاوية الشيخ رغم الإكراهات المطروحة.

 

جدد المكتب النقابي مطلبه بفتح حركة انتقالية جهوية استثنائية لفائدة الممرضين وتقنيي الصحة قبل تنظيم المباراة المركزية للوزارة، حيث أوضح السيد المندوب أن هذا الملف يدخل ضمن اختصاص المديرية الجهوية للصحة.

 

طالب المكتب بتعزيز الحماية الأمنية داخل المراكز الصحية، وتركيب كاميرات المراقبة، وربط المراكز بالإنترنت، وتوفير المكيفات الهوائية وأرقام هواتف مهنية، إضافة إلى معالجة مشاكل الكهرباء ببعض المراكز. وقد التزم السيد المندوب بإيفاد تقني مختص لتشخيص الأعطاب الكهربائية وإصلاحها، مؤكداً أن باقي المطالب سيتم النظر فيها بعد الانتهاء من عملية إعادة التهيئة قصد تحديد الخصاص بدقة على مستوى كل مركز.

 

كما تم التنديد بالوضعية المقلقة لمقر الصيدلية الإقليمية، التي تفتقر لشروط السلامة المهنية، مما ينعكس سلباً على صحة الموظفين، مع المطالبة بتوفير فضاء عمل لائق وتخصيص عاملة نظافة للمصلحة. وتم أيضاً التطرق لمشكل الأرشيف، والدعوة إلى تخصيص فضاء منظم وآمن لحفظ الوثائق.

وفي هذا السياق، أوصى السيد المندوب بإيجاد قاعة مناسبة لموظفي الصيدلية وأخرى للأرشيف، مع التزامه بإدراج خصاص عاملات النظافة ضمن دفتر التحملات المقبل.

وفي ختام الاجتماع، سجل المكتب النقابي التفاعل الإيجابي للسيد المندوب مع مختلف القضايا المطروحة، مع التأكيد على ضرورة ترجمة هذه الالتزامات إلى إجراءات عملية داخل آجال معقولة. كما أكد المكتب استمراره في تتبع تنفيذ المخرجات، مع الاحتفاظ بحقه في اللجوء إلى الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن حقوق وكرامة الأطر الصحية، ومن أجل خدمة صحية عمومية عادلة تليق بساكنة إقليم بني ملال.