جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير –

في حادثة تعكس حجم الارتباك الميداني الذي تعيشه المنطقة، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) اليوم الاثنين عن فقدان ثلاث من طائراتها الحربية فوق الأراضي الكويتية، إثر تعرضها لنيران صديقة أطلقتها منظومات الدفاع الجوي الكويتية عن طريق الخطأ. وأوضح البيان العسكري الأمريكي أن الواقعة حدثت أثناء تنفيذ مهام قتالية نشطة، مؤكداً في الوقت ذاته نجاة الطيارين الستة الذين نجحوا في القفز بالمظلات ونُقلوا لتلقي الرعاية الطبية وهم في حالة مستقرة حالياً.
من جانبها، سارعت وزارة الدفاع الكويتية إلى تفعيل بروتوكولات البحث والإنقاذ، مؤكدة فتح تحقيق موسع للوقوف على الأسباب التقنية التي أدت إلى هذا الخلل في التنسيق الدفاعي، معددةً دعوتها لعدم الانسياق وراء الروايات غير الرسمية، لاسيما بعد ادعاءات صدرت عن مقر “خاتم الأنبياء” الإيراني بشأن إسقاط مقاتلة من طراز “إف-15” عند الحدود؛ وهي المزاعم التي فنّدها البيان المشترك للأطراف الميدانية بتأكيده على الطبيعة “التقنية” البحتة للحادث.
وتأتي هذه التطورات في ظل مناخ إقليمي محتقن، حيث توالت ردود الأفعال السياسية المنددة بالتصعيد العسكري في المنطقة؛ إذ عبّرت قوى حزبية وسياسية مغربية، منها الحزب الاشتراكي الموحد وجماعة العدل والإحسان، عن إدانتها لما اعتبرته اعتداءً على السيادة الإيرانية، محذرة من مخططات تهدف إلى إعادة رسم خارطة الشرق الأوسط. وفي خضم هذا الغليان، تواصل خلية الأزمة بوزارة الخارجية المغربية عملها لمتابعة سلامة أفراد الجالية عبر قنوات اتصال طارئة، بينما تخيم الظلال السياسية على الساحة الرياضية مع توارد أنباء عن احتمال انسحاب إيران من مونديال 2026، وذلك في وقت تستمر فيه الرشقات الصاروخية المتبادلة التي خلفت ضحايا في صفوف القوات الأمريكية ومدنيين في عدة دول بالمنطقة.
