دماء على عتبة الثانوية.. “شفرة حلاقة” تمزق وجه تلميذة بمدينة تاهلة

جريدة ارض بلادي -هيئة التحرير

استفاقت مدينة تاهلة التابعة لإقليم تازة، يوم الاثنين الماضي، على وقع حادثة مأساوية هزت أركان الثانوية التأهيلية بالمنطقة، حيث تحول باب المؤسسة التعليمية من معبر للعلم إلى مسرح لاعتداء جسدي دامي، بطلته تلميذة قاصر لم تجد وسيلة لتصفية حساباتها مع زميلة لها سوى “شفرة حلاقة” حادة.

الواقعة التي اتسمت بغدر غير مسبوق، أسفرت عن إصابة الضحية بجرح قطعي غائر شق خدها الأيسر، مما استدعى استنفاراً طبياً لنقلها على وجه السرعة وفي حالة حرجة إلى إحدى المصحات الخاصة بمدينة فاس. هناك، يبذل الأطباء جهوداً حثيثة لترميم الأنسجة المتضررة ومحاولة إنقاذ وجه الفتاة من تشوه دائم قد يرافقها طيلة حياتها.

وفي كواليس البحث الأولي الذي باشرته عناصر الدرك الملكي بحضور ولية أمر المعتدية، بررت القاصرة فعلتها الشنيعة بكونها كانت هدفاً لموجات من التنمر والسخرية المستمرة من طرف زميلتها، وهو ما ولد لديها رغبة جامحة في الانتقام تحولت إلى خطة إجرامية استعملت فيها أداة حادة بأسلوب لا يعكس براءة التلميذ مقتبل العمر، بل يحاكي سلوكيات الجانحين المحترفين.

هذا الحادث لم يمر مرور الكرام، بل استنفر الأطر التربوية وجمعيات الآباء الذين صدموا من بشاعة المشهد، حيث جرى الاستماع لشهادات التلاميذ الذين عاينوا الواقعة في ذهول. وبينما تنتظر المصالح الأمنية استقرار الحالة الصحية للضحية لاستكمال المحاضر القضائية، يظل القلق سيد الموقف بخصوص حرمة المؤسسات التعليمية وسلامة المتمدرسين من انزلاقات عنيفة تهدد أمنهم الجسدي والنفسي.