جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

يستعد المشهد الأدبي لاستقبال المولود الجديد للمبدع المغربي إدريس الروخ، حيث من المرتقب أن تصدر قريباً النسخة المترجمة إلى اللغة الإسبانية من روايته “رداء النسيان” (La túnica del olvido). هذا المشروع الثقافي الطموح، الذي يحمل توقيع المترجم والباحث أحمد صابر، يأتي ليعزز جسور التواصل الفكري بين الضفتين ويمنح الأدب المغربي المعاصر تأشيرة عبور نحو فضاءات لسانية أوسع.
تنقل هذه الترجمة القارئ الناطق بالإسبانية إلى عمق الذاكرة والهوية المغربية، مستحضرةً عوالم مدينة مكناس بتفاصيلها الساحرة التي نسجها الروخ بأسلوب يزاوج بين الحس السينمائي والنفَس الشعري. وقد تبلورت فكرة هذا الانتقال اللغوي خلال لقاء جمع بين المؤلف والمترجم في مدينة كلميم “باب الصحراء”، حيث تم الاتفاق على جعل هذا العمل متاحاً للجمهور في إسبانيا ودول أمريكا اللاتينية، بما يخدم إشعاع الثقافة المغربية وتعدد روافدها الأصيلة.
وفي تجربته مع هذا النص، حرص المترجم أحمد صابر على ملامسة جوهر الرواية والأمانة لمضامينها، مع الحفاظ على “الروح” المغربية الخالصة التي تميز كتابات إدريس الروخ. ومن المنتظر أن يشكل صدور هذا العمل مناسبة لتنظيم ندوات ولقاءات ثقافية دولية تجمع المبدعين، لمناقشة تحديات الترجمة الأدبية ودورها الجوهري في تقريب الرؤى الإنسانية وتلاقح الحضارات.
