سلوك مستفز يسيء لروح الضيافة المغربية ويختبر حدود الاحترام

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير- 

في وقت فتح فيه المغرب أبوابه للوفود الإفريقية بروح عالية من الضيافة، والتنظيم المحكم، والاحترام المتبادل، أثار تصرف بعض أفراد المنتخب الجزائري موجة استياء واسعة، بعدما عُدّ سلوكهم خروجًا غير مقبول عن أبسط قواعد اللياقة، وإخلالًا جسيمًا بواجب احترام البلد المضيف.

ما حدث لم يكن وليد الصدفة أو ناتجًا عن سوء تقدير عابر، بل فُهم على نطاق واسع باعتباره تصرفًا متعمدًا، وهو ما أكدته ردود فعل الرأي العام المغربي الذي رأى في الأمر استفزازًا مرفوضًا.

فالمغرب ليس مجرد ساحة لإجراء المنافسات الرياضية، بل دولة ذات سيادة كاملة، لها رموزها وتاريخها وكرامتها الوطنية. وأي مساس، صريحًا كان أو ضمنيًا، بهذه الثوابت يُعد تجاوزًا لخط أحمر لا يمكن القبول به.

كما أن ما عُرف عن المغرب من تسامح وحسن استقبال لا ينبغي أن يُفهم على أنه تهاون أو تساهل مع التصرفات المسيئة أو الاستفزازية. فالضيافة قيمة، لكنها لا تعني القبول بالإهانة أو التطاول.

ومن الضروري التأكيد، دون مواربة، أن ما جرى يمثل إنذارًا أوليًا ورسالة واضحة لكل من يظن أن بإمكانه القيام بأفعال استفزازية دون مساءلة أو تبعات.

الشعب المغربي، المشهود له بروح اللعب النظيف وحسن الاستقبال، يملك في الوقت نفسه القدرة على إظهار الحزم والصرامة عندما يُنتهك الاحترام أو تُمس الكرامة الوطنية.

فبطولة كأس أمم إفريقيا وُجدت لتكون عرسًا كرويًا جامعًا، لا منبرًا للاستفزازات، ولا وسيلة لتصفية حسابات سياسية أو أيديولوجية لا علاقة لها بالرياضة.

وأي تكرار لمثل هذه التصرفات سيُنظر إليه باعتباره استفزازًا مقصودًا، وسيُقابل برد يتناسب مع خطورته، وفق القوانين المعمول بها والأعراف الدولية، وبحزم لا يقبل المساومة. فلا أحد، مهما كان موقعه الرياضي أو الإعلامي، فوق واجب احترام البلد المضيف.

الرسالة واضحة ولا تحتمل التأويل: المغرب بلد يرحب بضيوفه، ويحميهم، ويعاملهم باحترام، لكنه في المقابل لا يقبل الغطرسة، ولا الإهانة، ولا أي سلوك يمس سيادته. ومن يدخل المغرب بصفة ضيف، عليه الالتزام بقواعد الضيافة واحترام البلاد.

وإلا، فإن العواقب ستكون واضحة، فورية، وحازمة.