شركة الخدمات بجهة فاس-مكناس تخرج عن صمتها: لا زيادة في “تسعيرة” الكهرباء وهذه أسباب غلاء الفواتير بتاونات

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

في تفاعل ميداني مع موجة الاستياء التي اجتاحت إقليم تاونات مؤخراً، حسمت الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة فاس-مكناس الجدل القائم حول “الارتفاع الصاروخي” لفواتير الكهرباء. وأكدت المؤسسة في توضيحات رسمية أن نظام التنقيط والتعريفة المعتمدة يظل ثابتاً ولم يطرأ عليه أي تعديل، مشددة على أن المبالغ المفلترة تخضع بدقة للنصوص التنظيمية المعمول بها على الصعيد الوطني، مما ينفي جملة وتفصيلاً فرضيات “استنزاف جيوب المواطنين” بشكل عشوائي.

وعزت الشركة القفزات غير المبررة في قيم الاستهلاك التي اشتكى منها السكان إلى تراكمات سابقة لم تُحتسب في وقتها، مؤكدة أن أطقمها التقنية بدأت بالفعل في إجراء مراجعات ميدانية والتحقق من سلامة العدادات لضمان دقة الفوترة مستقبلاً. وفيما يخص الحالة المتردية للشبكة، لم تنكر المؤسسة واقع “الأعمدة المتهالكة”، واصفة إياها بالإرث الثقيل عن فترة التدبير السابقة، حيث ساهمت التضاريس الوعرة والعوامل المناخية في تآكل المنشآت الخشبية بالإقليم.

وفي خطوة لامتصاص الغضب الشعبي، أعلنت الشركة عن خطة استثمارية طموحة تشمل إطلاق 12 صفقة ضخمة تستهدف 21 جماعة ترابية، بميزانية ناهزت 19 مليون درهم. وتهدف هذه المشاريع إلى استبدال نحو 7800 عمود متهالك وتحديث البنية التحتية المتهالكة، موضحة أن تأخر بعض هذه الأوراش يعود إلى اضطرابات في سلاسل التوريد على المستويين الوطني والدولي، ومعبرة عن التزامها بتجويد الخدمات لإنهاء حالة الاحتقان التي خيمت على مداشر وقرى تاونات.