جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

في إطار تكريس روح التآزر والتماسك الاجتماعي التي تميز المملكة المغربية، وبموازاة مع التدشين الملكي السامي، شهدت الجماعة الترابية “تنانت” التابعة لدائرة بزو، زوال اليوم الأحد 22 فبراير، إعطاء الانطلاقة الإقليمية لعملية “رمضان 1447”. وقد أشرف عامل إقليم أزيلال، السيد حسن زيتوني، على تفعيل هذه المبادرة الإنسانية التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، وتستهدف دعم الفئات الأكثر احتياجاً بمختلف ربوع الإقليم.

وتسعى هذه العملية برسم السنة الجارية إلى الوصول لـ 30,416 مستفيداً من الأسر التي تعيش وضعية هشاشة على مستوى تراب إقليم أزيلال، حيث جرت المراسيم بحضور وفد رسمي هام ضم الكاتب العام للإقليم، ورئيس المجلس العلمي المحلي، وممثلي الحامية العسكرية بتادلة، إلى جانب مسؤولي الأجهزة الأمنية والمصالح اللاممركزة والأقسام المعنية بالعمالة، فضلاً عن السلطات المحلية بدائرة بزو وتنانت.

وتأتي هذه المحطة الإقليمية امتداداً للحدث الوطني الذي ترأسه جلالة الملك محمد السادس، مرفوقاً بولي العهد الأمير مولاي الحسن، أمس بمدينة سلا، معلناً عن انطلاق النسخة الجديدة من هذه الملحمة التضامنية التي رُصد لها غلاف مالي يناهز 305 ملايين درهم. وتهدف العملية على الصعيد الوطني إلى إيصال أكثر من 34 ألف طن من المؤن والمواد الغذائية الأساسية لنحو مليون أسرة، أي ما يعادل قرابة 4.3 ملايين شخص.

ومما يميز نسخة هذا العام، الاعتماد على المعطيات الدقيقة للسجل الاجتماعي الموحد، وهو ما يضمن بلوغ المساعدات لمستحقيها الفعليين بكل شفافية، لا سيما الأرامل، والمسنين، والأشخاص في وضعية إعاقة، مع إيلاء أولوية خاصة لساكنة المناطق القروية. وتعتبر هذه المبادرة، التي أرسى دعائمها جلالة الملك منذ عام 1998، ركيزة أساسية في سياسة الدولة الرامية إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين وتعزيز الروابط الإنسانية خلال الشهر الفضيل.
