عبد اللطيف مكروم بوجدة: المجتمع المدني شريك أساسي في ترسيخ الوحدة الوطنية ودعم الحكم الذاتي

        جريدة أرض بلادي _ تحرير نصيرة بنيوال 

أكد الفاعل الجمعوي السيد عبد اللطيف مكروم، خلال مشاركته في الندوة الوطنية بوجدة، أن الاحتفاء بعيد الوحدة يشكل محطة تاريخية لتجديد قيم التلاحم والإرادة المشتركة لبناء وطن قوي، مبرزا أن حماية المكتسبات الوطنية هي مسؤولية جماعية تتقاسمها المؤسسات وهيئات المجتمع المدني وكافة المواطنين.

                       المجتمع المدني كرافعة للمواطنة

وفي قراءة لدور القوى المدنية، شدد السيد مكروم على أن المجتمع المدني لم يعد مجرد فاعل اجتماعي، بل أصبح شريكا استراتيجيا في ترسيخ الوعي وتثبيت قيم المواطنة الحقة. وأوضح أن فتح فضاءات الحوار الجاد يضمن مشاركة فاعلة في كل ما يدعم استقرار الوطن ويخدم مصالحه العليا، معتبرا أن دور الجمعيات حيوي في تعزيز اللحمة الوطنية وتحصين الجبهة الداخلية.

                قراءة في أبعاد القرار الأممي 2797. 

وتوقف السيد عبد اللطيف مكروم عند المستجدات الدولية المرتبطة بالقضية الوطنية، مشيرا إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 لسنة 2025 يمثل تحولا جوهريا في المسار الأممي. وأكد أن القرار الذي جدد ولاية بعثة المينورسو إلى غاية 31 أكتوبر 2026، قد كرس مقترح الحكم الذاتي المغربي كخيار “واقعي وعملي” والأكثر جدوى لمعالجة النزاع، مما يعزز الشرعية القانونية والدبلوماسية للمقاربة المغربية.

   الحكم الذاتي.. رؤية للتنمية والاستقرار

واعتبر مكروم أن الموقف الدولي الأخير يعكس تقديرا كبيرا لجهود المملكة تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس، موضحا أن مقترح الحكم الذاتي يضمن التنمية المحلية للأقاليم الجنوبية ويستجيب لتطلعات الساكنة في إطار السيادة الوطنية. وأضاف أن تكليف الأمين العام بتقديم مراجعة استراتيجية خلال ستة أشهر يبرز جدية المنظمة الدولية في الدفع بالعملية السياسية نحو حل نهائي وقائم على الواقعية.

                     مسؤولية الفاعل الجمعوي تجاه الشباب

وختم السيد عبد اللطيف مكروم مداخلته بالدعوة إلى تحمل المسؤولية المضاعفة للفاعلين الجمعويين في تعزيز الوعي الوطني، خاصة لدى فئة الشباب. وشدد على ضرورة تفسير أبعاد المقترح المغربي للحكم الذاتي، والانخراط في مبادرات تقوي السلم الاجتماعي والحكامة الجيدة، مؤكدا أن المغرب يمضي بخطى ثابتة نحو مزيد من البناء والتقدم والازدهار في ظل وحدته الراسخة.