فاجعة فاس.. تحقيق قضائي في شبهات خرق ضوابط البناء وارتفاع حصيلة الضحايا إلى 22 قتيلًا

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

فتحت النيابة العامة بمدينة فاس، صباح الأربعاء، تحقيقًا قضائيًا عاجلًا عقب الانهيار المأساوي لبنايتين متجاورتين، وهو الحادث الذي خلّف حتى منتصف اليوم وفاة 22 شخصًا، في حصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات الإنقاذ.

وبحسب مصادر قضائية ومحلية، جاء هذا التحرك بعد بروز مؤشرات تُرجّح وجود خروقات في شروط الترخيص وغياب احترام ضوابط التعمير خلال تشييد البنايتين المنهارتين، ما وضع عدة جهات من بينها بعض المقاولين وأفراد من السلطة المحلية تحت مجهر المساءلة.

وفي سياق متصل، عقد والي جهة فاس–مكناس، خالد آيت الطالب، اجتماعًا طارئًا صباح اليوم لبحث ملابسات الفاجعة وتحديد المسؤوليات الإدارية والتقنية، إلى جانب بحث إجراءات وقائية تضمن عدم تكرار مثل هذه الكوارث في أحياء أخرى تعرف توسعًا عمرانيا متسارعًا.

وتزامن ذلك مع استمرار فرق الإنقاذ في تمشيط موقع الانهيار بحي المستقبل، حيث تواصلت عمليات البحث عن ناجين محتملين وسط الأنقاض. وتفيد المعطيات الأولية بأن البنايتين، المكونتين من أربعة طوابق ويسكنهما ثماني أسر، انهارتا بشكل مفاجئ ليلة الثلاثاء–الأربعاء.

وفور وقوع الحادث، هرعت السلطات المحلية والأمنية وعناصر الوقاية المدنية إلى مكان الفاجعة، وشرعت في تنفيذ إجراءات استباقية لتأمين محيط البنايتين حفاظًا على سلامة السكان، كما تم إجلاء ساكنة المنازل المجاورة تحسبًا لأي انهيارات إضافية.

وتم نقل المصابين إلى المركز الاستشفائي الجامعي بفاس لتلقي الإسعافات والفحوصات الضرورية، بينما واصلت فرق الإنقاذ جهودها على مدار الساعات لمحاولة انتشال أشخاص يُحتمل أن يكونوا عالقين تحت الركام.

وتترقب المدينة إعلان نتائج التحقيق القضائي لمعرفة الظروف الدقيقة التي أدت إلى هذا الانهيار المدمر، وسط مطالب بتشديد الرقابة على مشاريع البناء واحترام المعايير الفنية والتقنية لضمان سلامة السكان.