جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

فاس – انطلقت يوم الخميس بفاس الدورة السابعة للمجلس الأعلى لمؤسسة العلماء الأفارقة، بمشاركة واسعة من العلماء والمختصين يمثلون فروع المؤسسة في 48 دولة إفريقية، بلغ عددهم نحو 300 مشارك بينهم 60 عالمة، في حدث يهدف إلى تعزيز التواصل العلمي والديني عبر القارة.
ويشارك في الدورة، التي تنظم تحت إشراف أمير المؤمنين رئيس المؤسسة، 17 عالماً مغربياً، بينهم ثلاث عالمات، لتعزيز تبادل الخبرات ونقل المبادرات الرامية إلى ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال في المجال الديني.
تركز الدورة على ثلاثة محاور أساسية، الأول يتعلق بمراجعة وتطوير خطة التبليغ على مستوى فروع المؤسسة، بهدف تعزيز حضور العلماء وضمان استمرارية رسالتهم في نشر الثوابت الدينية المشتركة بين الشعوب الإفريقية.
أما المحور الثاني فيختص بالاحتفاء بمرور خمسة عشر قرناً على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث تم وضع برامج ومبادرات تهدف إلى إبراز أخلاقه وسيرته، وتسليط الضوء على دور العلماء في نقل هذه القيم إلى المجتمعات الإفريقية، بما يتماشى مع التوجيهات الملكية السامية.
ويتناول المحور الثالث تعزيز تنفيذ البرامج السنوية للمؤسسة، بما في ذلك تطوير آليات التدبير والحكامة، وتنظيم الندوات والمسابقات والجوائز، إلى جانب الأنشطة التضامنية والتواصلية، لضمان استمرار إشعاع المؤسسة العلمي والديني وتوسيع أثرها في إفريقيا.
وعلى هامش الدورة، تم تكريم أربع شخصيات علمية إفريقية تقديراً لإسهاماتها في خدمة القرآن الكريم والحديث النبوي والتراث الإسلامي، إضافة إلى تكريم 58 فائزاً وفائزة في المسابقات السنوية لعام 2025، شملت حفظ وتجويد القرآن، والحديث الشريف، والمخطوطات والوثائق الإسلامية، وجوائز البحث في الثوابت الدينية. ويختتم المجلس بإصدار بيان ختامي يلخص التوصيات والتوجهات للسنة المقبلة لتعزيز دور المؤسسة ورسالتها في خدمة الدين الإسلامي والقيم الروحية بالقارة.
