فاس: توفير الإيواء والدعم العاجل للضحايا بعد انهيار بنايتين

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير- 

فعّلت السلطات المحلية بمدينة فاس، ليلة الثلاثاء – الأربعاء، سلسلة من التدابير العاجلة لمواكبة ضحايا انهيار بنايتين سكنيتين بحي المستقبل بمنطقة المسيرة، تنفيذاً للتعليمات الملكية التي دعت إلى تقديم الدعم الفوري للمصابين والمتضررين.

ووفق المعطيات المتوفرة، سارعت السلطات إلى توفير الإيواء والمساعدة اللوجستية للناجين، مع التكفّل الكامل بمراسيم دفن الضحايا، بالتوازي مع فتح تحقيقات قضائية وإدارية لتحديد الأسباب والمسؤوليات المرتبطة بانهيار البنايتين اللتين شُيّدتا سنة 2007 في إطار برنامج إعادة إيواء سكان دوار “عين السمن” ضمن مشروع “فاس بدون صفيح”.

وجرى نقل المتضررين وعدد من الجيران إلى أحد الفنادق بوسط المدينة، حيث تتكفل الجهات المعنية بتوفير الإقامة والتغذية في انتظار حلول سكنية أكثر استقراراً، ضمن مقاربة إنسانية تراعي حجم الخسائر التي خلّفها الحادث المفجع.

كما أشرفت السلطات على تنظيم مراسيم دفن الضحايا وإقامة بيوت العزاء، مع توفير الخيام والخدمات اللازمة للمعزّين بموقع الفاجعة. وشمل هذا الدعم أيضاً ضحايا ينحدرون من جماعة تيسة بإقليم تاونات، حيث تم التنسيق بين السلطات الجهوية والإقليمية للتكفّل بمراسم الدفن والعزاء بمسقط رؤوسهم، تخفيفاً للأعباء عن أسرهم.

وفي الجانب الصحي، نُقل المصابون إلى المركز الاستشفائي الجامعي بفاس لتلقي العلاجات اللازمة، وسط تعبئة كاملة للأطقم الطبية حسب طبيعة الإصابات المسجّلة.

وبالتوازي مع ذلك، تم فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة لكشف ملابسات الحادث، إلى جانب بدء تحقيقات إدارية وتقنية أسندت إلى مكتب دراسات مختص لجمع المعطيات المتعلقة بانهيار البنايتين، وتحديد الأسباب التقنية ورصد أي اختلالات محتملة في مساطر التعمير والبناء.

وتهدف هذه المسارات التحقيقية إلى توضيح حجم المسؤوليات الإدارية والتقنية، في أفق اتخاذ تدابير وإجراءات وقائية تمنع تكرار مثل هذه المآسي مستقبلاً.