فيديو: تعبئة أمنية خاصة بمراكش تزامنًا مع احتفالات رأس السنة وكأس إفريقيا

جريدة أرض بلادي 


تشهد مدينة مراكش تعبئة أمنية خاصة، تزامنًا مع احتفالات رأس السنة الجديدة وتنظيم المغرب لنهائيات كأس إفريقيا، في سياق استثنائي يضع المدينة الحمراء في صلب الاهتمام الوطني والدولي، باعتبارها إحدى أبرز الوجهات السياحية بالمملكة وواجهة رئيسية لاحتضان التظاهرات الكبرى.
ويأتي هذا التزامن في ظرفية تعرف ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الوافدين من السياح والمشجعين الأجانب، إلى جانب كثافة التنقلات الداخلية، ما يفرض تحديات أمنية وتنظيمية دقيقة تستدعي جاهزية عالية لضمان سلامة الأشخاص والممتلكات، والحفاظ على السير العادي للحياة العامة.
وفي هذا الإطار، كثفت المصالح الأمنية بمراكش حضورها الميداني، عبر تعزيز الدوريات الراجلة والمتحركة، وتشديد المراقبة بمحيط الساحات الكبرى، والمناطق السياحية، والمؤسسات الفندقية، مع تفعيل آليات التنسيق بين مختلف المتدخلين من سلطات محلية ووقاية مدنية ومصالح صحية، ضمن مقاربة استباقية قائمة على الوقاية والجاهزية.
ويرى متابعون أن خصوصية مراكش، كمدينة ذات إشعاع دولي، تفرض تدبيرًا أمنيًا متوازنًا يجمع بين الصرامة اللازمة لضمان الأمن، واحترام الطابع الاحتفالي والانفتاح الثقافي الذي يميز المدينة، خاصة في مناسبات تستقطب اهتمام وسائل إعلام أجنبية وأنظار الرأي العام الدولي.
ولا يقتصر الرهان، بحسب فاعلين، على الجانب الأمني الصرف، بل يمتد إلى البعد الرمزي المرتبط بصورة المغرب كبلد آمن ومستقر، قادر على تنظيم تظاهرات قارية ودولية في ظروف محكمة، وهو ما يجعل من نجاح هذه التعبئة عنصرًا أساسيًا في تعزيز الثقة الدولية في التجربة التنظيمية المغربية.
وفي ظل الاستعدادات الوطنية الكبرى المرتبطة باحتضان أحداث رياضية قادمة، يشكل هذا التزامن بين احتفالات رأس السنة وكأس إفريقيا اختبارًا عمليًا لنجاعة المقاربة المعتمدة، ورسالة واضحة بأن المغرب، من خلال مدنه الكبرى وفي مقدمتها مراكش، ماضٍ في ترسيخ مكانته كوجهة سياحية ورياضية آمنة على المستويين الإقليمي والدولي.