جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

بجمهورية جيبوتي، وبحضور فخامة رئيس الجمهورية، ومعالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وعدد من أعضاء الحكومة والبرلمانيين والسفراء، وبمناسبة الاحتفال بتخرج أول فوج للماستر، استُضيفت جامعة الحسن الأول بسطات، المملكة المغربية، كضيف شرف في هذا الحفل الوطني، تكريمًا لدورها ومساهمتها المتميزة في تعزيز التعاون والشراكة الأكاديمية مع نظيرتها الجيبوتية.

وقد مثّل جامعة الحسن الأول في هذه المناسبة السيد رئيس الجامعة، مرفوقًا بالسيد نائب الرئيس.
وفي كلمته الرسمية، أكد السيد عبد اللطيف مكرم، رئيس جامعة الحسن الأول، على عمق ومتانة العلاقات الأكاديمية التي تجمع بين البلدين، وما بلغته من دينامية نوعية في عدة مجالات، انسجامًا مع رؤية وتوجيهات قائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وفخامة رئيس جمهورية جيبوتي.
وفي مجال التكوين والبحث العلمي وتأهيل الموارد البشرية، أبرز رئيس الجامعة أن التعاون بين الطرفين شمل تطوير مسالك الإجازة والماستر، وإرساء برامج لتكوين المكوّنين، وتعزيز التبادل البيداغوجي والعلمي، إضافة إلى استقبال جامعة الحسن الأول لطلبة جيبوتيين في مختلف الميادين والتخصصات، بما يسهم في تكوين أطر مؤهلة، وتعزيز الانفتاح المتبادل والتقارب بين شعبين يتقاسمان قيماً إنسانية وثقافية ورؤية مشتركة لعالم يسوده السلم والاستقرار والازدهار والتنمية المستدامة.

كما أشار إلى أن الشراكة بين جامعة الحسن الأول والمؤسسات الجيبوتية شملت أيضًا إنجاز مشاريع بحث علمي مشتركة، من بينها إعداد أطروحات دكتوراه لفائدة طلبة جيبوتيين بجامعة الحسن الأول، إلى جانب نشر مقالات علمية مشتركة في مجلات دولية محكّمة، بما يعكس جودة هذا العمل الأكاديمي المشترك.
وأضاف أن الجامعة تعمل، بشراكة مع نظيراتها الجيبوتية، على توسيع آفاق هذا التعاون ليشمل مجالات استراتيجية أخرى، من قبيل الماء، والطاقات المتجددة، واللوجستيك، والتجارة، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، وذلك انسجامًا مع طموحات البلدين في تعزيز الشراكات جنوب–جنوب.
وأكد السيد رئيس جامعة الحسن الأول التزام الجامعة بمواصلة دعم الطلبة الجيبوتيين، وتكوين الأطر، وتأطير الكفاءات، وتحديث اتفاقية التعاون، إضافة إلى مشاركة الجامعة في اللقاء الجهوي، الذي سيعرف مشاركة عدة دول إفريقية، حول موضوع التغيرات المناخية، والمزمع تنظيمه بجمهورية جيبوتي.

وفي ختام كلمته، توجه السيد الرئيس، باسم جامعة الحسن الأول، بجزيل الشكر والتقدير إلى معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي بجمهورية جيبوتي على هذه الدعوة الكريمة وحفاوة الاستقبال، مؤكدًا أهمية توسيع هذا التعاون الأكاديمي ليشمل شركاء جهويين آخرين، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تضطلع به الجامعة في تحقيق التنمية المستدامة وترسيخ قيم التعاون والقيم الإنسانية النبيلة .


