جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

أنهى قرار مشترك جديد صادر عن كل من عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، و**خالد آيت طالب**، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، حالة الجدل التي رافقت البند الخامس من القرار الوزاري رقم 1250.25، والمتعلق بتحديد «الهوية البصرية» لسيارات نقل الأموات.
القرار الجديد جاء ليضع إطارًا واضحًا ومحددًا للعبارات التي يمكن تضمينها على جانبي هذه العربات، حيث تم حصرها حصريًا في ثلاث صيغ:
«لا إله إلا الله محمد رسول الله»،
«كل نفس ذائقة الموت»،
و«نقل أموات المسلمين».
ويهدف هذا التوضيح إلى توحيد المعايير المعتمدة على الصعيد الوطني، وضبط الجوانب المرتبطة بالمظهر الخارجي لسيارات نقل الأموات، باعتبارها وسيلة تؤدي خدمة عمومية ذات خصوصية دينية واجتماعية، تستوجب الاحترام والوقار والحياد.
وكان البند الخامس من القرار السابق قد أثار نقاشًا واسعًا، خاصة فيما يتعلق بتأويل مضمون العبارات المسموح بها، وما إذا كانت تخضع لاجتهادات محلية أو تقديرات فردية. القرار المشترك الجديد أنهى هذا الجدل من خلال صياغة دقيقة لا تترك مجالاً للتأويل، مع تأكيد مبدأ التوحيد التنظيمي.
ويرى متابعون أن الخطوة تندرج ضمن مقاربة تنظيمية تروم ضبط المرافق المرتبطة بالجماعات الترابية، وتفادي أي استعمال غير منسجم مع طبيعة هذه الخدمة، في إطار احترام المرجعية الدينية الرسمية للمملكة، وضمان انسجام المظهر العام للمرافق العمومية.
ويبقى الرهان الأساسي في المرحلة المقبلة هو حسن تنزيل القرار على أرض الواقع، وضمان احترام مقتضياته من طرف الجهات المعنية، بما يعزز الثقة في تدبير هذا المرفق الحساس، ويكرس وضوحًا قانونيًا وتنظيميًا يضع حدًا لأي لبس مستقبلي.
