قفة رمضان في حي الحسني… بين العمل التضامني وشبهة التوظيف السياسي

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

في منطقة ليساسفة بحي الحسني، يتداول عدد من المواطنين أن عملية توزيع قفة رمضان يشرف عليها نائب الرئيس المعروف بلقب “راس لافوكا”. وإذا كان هذا المعطى صحيحاً، فمن حق الساكنة أن تطالب بتوضيحات رسمية حول كيفية إعداد لوائح المستفيدين والمعايير المعتمدة في تحديد الأسر المستحقة.

 

قفة رمضان ليست مبادرة شخصية، وليست امتيازاً يُمنح على أساس القرب أو العلاقات. هي دعم موجه للفئات الهشة التي تنتظر هذه المساعدة لتخفيف عبء المعيشة خلال الشهر الكريم. وأي غموض في طريقة التوزيع يفتح الباب أمام الشكوك، ويؤثر بشكل مباشر على ثقة المواطنين في العمل الاجتماعي.

 

الساكنة اليوم لا تبحث عن صراع، بل عن وضوح كامل:

– من يحدد لوائح المستفيدين؟

– ما هي المعايير الدقيقة المعتمدة؟

– هل توجد لجنة مستقلة تشرف على العملية؟

– وهل يتم توثيق ومراقبة التوزيع بشكل يضمن تكافؤ الفرص؟

 

الأمر يزداد حساسية حين يتم ربط المبادرات التضامنية بأسماء مسؤولين بعينهم، أو حين يُلاحظ حضور مكثف لوجوه سياسية في عملية يفترض أن تكون اجتماعية بحتة. هنا يطرح سؤال مشروع: هل نحن أمام عمل تضامني خالص، أم أمام حملة انتخابية سابقة لأوانها في غطاء اجتماعي؟

 

العمل الخيري يجب أن يبقى بعيداً عن أي توظيف سياسي. المساعدات ليست وسيلة لبناء شعبية، ولا أداة لكسب تعاطف انتخابي مبكر. هي حق للفئات المحتاجة، وواجب أخلاقي على من يشرفون عليها.

 

إن كانت النية صادقة في خدمة الساكنة، فالشفافية هي الطريق الوحيد لقطع الشك باليقين:

– إعلان المعايير بوضوح للرأي العام

– نشر لوائح المستفيدين وفق ما يسمح به القانون

– إبعاد أي توظيف شخصي أو سياسي

– ضمان مراقبة حقيقية ومحاسبة عند الاقتضاء

 

قفة رمضان أمانة… ولا يجب أن تتحول إلى منصة دعائية.

التضامن قيمة نبيلة، فاحرصوا ألا يُساء استخدامها