كأس إفريقيا للأمم… البطولة بعيون بعض المشجعين

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

منذ انطلاق كأس إفريقيا للأمم، لم تكن المنافسة داخل الملاعب وحدها محط أنظار المتابعين، بل تحولت تجربة المشجعين القادمين من مختلف الدول الإفريقية إلى جزء أساسي من قصة هذا الحدث. فبالنسبة للعديد منهم، كانت الرحلة إلى المغرب فرصة لاكتشاف بلد جديد، وثقافة مختلفة، إلى جانب متابعة منتخباتهم الوطنية.

بعض المشجعين يؤكدون أنهم قدموا إلى المغرب دون توقعات كبيرة، بل إن بعضهم كان متخوفاً من مستوى التنظيم أو ظروف الإقامة والتنقل. غير أن هذه المخاوف تبددت تدريجياً مع أولى ساعات الوصول، حيث لفت انتباههم حسن الاستقبال في المطارات وسلاسة الإجراءات، ما ترك انطباعاً إيجابياً منذ البداية.

ويجمع عدد من الزوار على أن المدن المغربية، وعلى رأسها الرباط، تتميز بجمالها وهدوئها وتنظيمها. فالتجول في الشوارع، وزيارة المعالم، والاحتكاك اليومي بالسكان، منح المشجعين شعوراً بالراحة والأمان. كما أشار مشجعون من دول مثل السودان إلى أنهم وجدوا ترحاباً خاصاً وتعاملاً ودوداً في الأماكن العامة، وهو ما عزز لديهم الإحساس بالألفة وكأنهم في بلدهم الثاني.

توقيت تنظيم البطولة، المتزامن مع عطلة نهاية السنة، كان عاملاً إضافياً ساهم في ارتفاع عدد الوافدين. فقد استغل العديد من المشجعين هذه الفترة للجمع بين متابعة المباريات والاستمتاع بالسياحة. وتشير معطيات متداولة إلى إقبال كبير على اقتناء التذاكر من قبل الجاليات الإفريقية المقيمة في أوروبا، خاصة في فرنسا، إلى جانب حضور مكثف لمشجعين من مختلف أنحاء القارة.

وبحسب آراء عدد من المشجعين، فإن كأس إفريقيا للأمم لم تعد مجرد مسابقة رياضية، بل أصبحت تجربة متكاملة. فهي تتيح لهم عيش أجواء الحماس داخل الملاعب، وفي الوقت نفسه اكتشاف تنوع المدن المغربية وغناها الثقافي والسياحي.

في النهاية، يرى كثير من هؤلاء المشجعين أن مشاركتهم في هذا العرس الإفريقي بالمغرب ستظل ذكرى مميزة، جمعت بين شغف كرة القدم ومتعة السفر، وأكدت أن الرياضة قادرة على خلق جسور تواصل حقيقية بين شعوب القارة.