لقاءات السلام الرمضانية تكرّم محمد مفتاح بحضور يوسف زيداني

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

احتضن معهد السلام المحمدي بالحي المحمدي بالدار البيضاء أمسية ثقافية مميزة ضمن برنامج “لقاءات السلام الرمضانية” الذي تنظمه مؤسسة العيدي زيداني للثقافة والإبداع، حيث تم تكريم الفنان القدير محمد مفتاح بحضور يوسف زيداني نائب رئيسة المؤسسة، إلى جانب نخبة من الفاعلين الثقافيين، في لقاء طبعه روح الوفاء والاعتراف بقامات الفن المغربي؛ وذلك يوم السبت 21 فبراير 2026.

جاء هذا التكريم اعترافًا بالمسار الفني الحافل للفنان محمد مفتاح، الذي راكم تجربة غنية في المسرح والسينما والتلفزيون، وأسهم في إشعاع الثقافة المغربية داخل الوطن وخارجه، وشكلت الأمسية مناسبة لاستحضار أبرز محطات عطائه الإبداعي، وتسليط الضوء على بصمته المميزة في الأعمال التي شارك فيها، والتي رسخت اسمه كأحد أعمدة الفن المغربي.

وشهد اللقاء حوارًا مفتوحًا أداره الناقد السينمائي الأستاذ حسن نرايس، الذي قاد النقاش بأسلوب احترافي، متوقفًا عند الجوانب الفنية والإنسانية في تجربة محمد مفتاح، وقد أتاح هذا الحوار للحضور فرصة الاقتراب من رؤية المحتفى به للفن، ولمفهوم الالتزام الثقافي، ولدور الفنان في التعبير عن قضايا المجتمع وصون الهوية.

وفي هذا السياق، أكد السيد “يوسف زيداني” نائب رئيسة مؤسسة العيدي زيداني للثقافة والإبداع، أن تنظيم هذه الأمسية يندرج ضمن رؤية المؤسسة الرامية إلى ترسيخ ثقافة الاعتراف بالرموز الفنية المغربية، والاحتفاء بعطائها وهي بيننا.

 

وأشار إلى أن “لقاءات السلام الرمضانية” ليست مجرد موعد احتفالي، بل فضاء للحوار المسؤول وتبادل الخبرات بين الأجيال، ومنصة لتعزيز مكانة الثقافة كرافعة للتنمية المجتمعية، كما شدد على أهمية دعم المبادرات الثقافية المحلية بالحي المحمدي، باعتبارها حاضنة للطاقات ومجالًا لإبراز القيم الإنسانية التي يجسدها الفن الأصيل.

عرفت الأمسية حضور السيدة سليمة زيداني، رئيسة المؤسسة، إلى جانب أعضاء وفعاليات ثقافية وجمعوية وسياسية، في تجسيد واضح للدينامية التي تقودها المؤسسة في المجال الثقافي، ويأتي تنظيم هذه اللقاءات في إطار توجه يسعى إلى جعل الحي المحمدي فضاءً للحوار الثقافي وتبادل التجارب، ومنصة للاحتفاء بالرموز الفنية الوطنية تكريسًا لقيم الوفاء والعرفان.

اتسمت الأمسية بأجواء رمضانية دافئة، امتزج فيها البعد الثقافي بالبعد الإنساني، في مشهد جسّد أهمية الثقافة في تعزيز الروابط المجتمعية وترسيخ الوعي الجماعي، كما شكل اللقاء فرصة للتواصل بين أجيال مختلفة من المهتمين بالشأن الفني، في إطار من الاحترام والتقدير المتبادل.

 

وبهذا التكريم تؤكد مؤسسة العيدي زيداني للثقافة والإبداع استمرارها في أداء دورها كفاعل ثقافي نشيط، يساهم في إنعاش الساحة الفنية بالحي المحمدي، ويجعل من شهر رمضان محطة سنوية للاحتفاء بقيم الإبداع والوفاء لرواده.