مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة تحتفي بروّاد العلم والبحث في حفل بهيج بفاس

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

فاس – في أجواء احتفائية مميزة، شهدت مدينة فاس مساء السبت احتفال مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بتتويج 58 فائزاً وفائزة من المشاركين في مختلف جوائزها ومسابقاتها السنوية، إلى جانب تكريم أربعة من أبرز العلماء والباحثين الأفارقة تقديراً لما قدموه من إسهامات علمية ودينية قيّمة.

 

الحفل الذي حضره ثلة من العلماء والباحثين وطلبة العلم، تميز بإعلان الجائزة التكريمية الكبرى لصنف الثوابت الدينية المشتركة، والتي عادت لرئيس المجلس الأعلى للأئمة والمساجد والشؤون الإسلامية بكوت ديفوار عثمان دياكيتي، فيما نال الشيخ حجي إبراهيم توفا، رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بإثيوبيا، جائزة حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده.

 

كما تم تكريم الشيخ أحمد النور محمد الحلو، مفتي جمهورية تشاد، في صنف الحديث النبوي الشريف، بينما حصد الباحث المالي عبد القادر حيدرة الجائزة التكريمية الخاصة بالمخطوطات والوثائق الإسلامية الإفريقية.

 

تتويجات في مسابقات القرآن والحديث والمخطوطات

 

وفي إطار النسخة السادسة من مسابقة القرآن الكريم، حصد القارئ الإثيوبي إبراهيم عبد الرحمان المرتبة الأولى في صنف الحفظ الكامل برواية ورش عن نافع، بينما نال مواطنه إسحاق خير الدين المرتبة الأولى في صنف الحفظ الكامل بمختلف القراءات. أما في صنف التجويد مع حفظ خمسة أحزاب، فقد عاد اللقب للغيني أبوبكر أحمد توري، وتم خلال الحفل تخصيص تكريم خاص لأصغر مشارك ومشاركة.

 

وفي الدورة الثانية من مسابقة الحديث النبوي الشريف، ظفرت المتسابقة هبة هانسا من موريشيوس بالرتبة الأولى في صنف حفظ أربعين حديثاً سنداً ومتناً. كما فاز نديكومان أبوبكر من بوروندي في صنف استظهار 35 متناً، وحصل المالي محمد سيسي على المرتبة الأولى في صنف حفظ خمسة وعشرين حديثاً من أحاديث الأحكام مع بيان فوائدها الفقهية.

 

أما جائزة المخطوطات الإسلامية الإفريقية، فقد عادت في صنف المصاحف المخطوطة إلى حبيبة جالة من مالي، بينما فاز النيجيري آدم بولو بجائزة الكتب التراثية المخطوطة، وحصل سيسي محمد لامين من مالي على جائزة الوثائق المخطوطة. كما فازت مالي بجائزة الفروع المتميزة بعد مشاركتها بـ 724 مخطوطاً.

 

وفي جائزة الثوابت الدينية المشتركة في نسختها الثانية، توّج عمر نيانغ من السنغال في فرع إمارة المؤمنين، ونالت السودانية رجاء محمد صالح المرتبة الأولى في فرع العقيدة الأشعرية، بينما فاز بوبو سيسي من مالي بفرع المذاهب الفقهية، وحصد الكيني محمد عليّو جائزة فرع التصوف السني.

 

إشادة بالجهود الملكية ودعوات لمواصلة البحث

 

وعبّر الطفل الزبير عيسى من النيجر، أحد المتوجين بجائزة تكريمية، عن امتنانه الكبير لأمير المؤمنين الملك محمد السادس على رعايته المتواصلة للشباب الإفريقي وخدمة العلم والعلماء، مؤكداً أن هذا التتويج يمنحه دافعاً لمضاعفة الجهد في خدمة القرآن الكريم.

 

من جانبه، أعرب الباحث الإيفواري محمد عصمان فوفان، الفائز بالرتبة الثانية في جائزة الكتب التراثية المخطوطة، عن سعادته بهذا التقدير الذي يشكل حافزاً أكبر لمواصلة البحث العلمي، مشيداً بالمجهودات التي تبذلها المؤسسة تحت رعاية الملك محمد السادس للنهوض بالعلم والبحث في القارة الإفريقية.

 

بهذا الاحتفال، تؤكد مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة التزامها الراسخ بتعزيز الروابط العلمية والدينية بين بلدان القارة، وتشجيع الكفاءات الواعدة على الاستمرار في خدمة التراث الإسلامي وتطوير البحث العلمي.