مجلس الناظور يمنح الضوء الأخضر لمشروع “مارتشيكا” الجديد وسط شروط وتوصيات حازمة

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير-

 

شهدت قاعة الاجتماعات بمجلس جماعة الناظور لحظة حاسمة في مسار التنمية المحلية، حيث انتهت مداولات الدورة المخصصة لمناقشة التصميم الجديد لوكالة “مارتشيكا” بالمصادقة عليه بالإجماع. ورغم حالة التوافق النهائي، إلا أن الجلسة لم تخلُ من نقاشات ساخنة عكست حجم الجدل الشعبي والسياسي المحيط بهذا الورش الاستراتيجي.

وخيّم الاهتمام البالغ على أجواء الدورة، حيث ركز المتدخلون على تحليل الآثار المرتقبة للمشروع على المستويين الحضري والبيئي. ومع تباين القراءات والمخاوف، اختار المجلس تمرير المشروع لكن مع إرفاقه بتقرير مفصل يتضمن حزمة من التوصيات والملاحظات الجوهرية، موجهة مباشرة إلى الوكالة لضمان مواءمة المخطط مع تطلعات الساكنة المحلية.

وفي تصريح لافت يعكس طبيعة التحديات القانونية والإدارية، أشار نائب رئيس المجلس، السيد التيزيتي، إلى أن المشروع يتسم بصبغة إلزامية تجعل تنزيله أمراً واقعاً بغض النظر عن نتيجة التصويت، بالنظر لطابعه الاستراتيجي. من جانبه، حرص رئيس المجلس، السيد أزواغ، على توضيح أن هذا التأييد ليس صكاً على بياض، بل هو “موافقة مشروطة” بمدى تجاوب الوكالة مع التعديلات المقترحة، مؤكداً على ضرورة أخذ ملاحظات ممثلي الساكنة بعين الاعتبار.

ولم يغب صوت المعارضة عن المشهد، حيث صاغت العضوة حفيظة هركاش موقفاً يتسم بالتحفظ، موضحة أن دعمها للمشروع في هذه المرحلة لا يعني قبولاً نهائياً مطلقاً، بل هو رهين بإدراج كافة الإصلاحات التي تم الاتفاق عليها خلال المناقشات داخل هيكل المشروع النهائي.

يأتي هذا التحرك الجماعي في وقت ينقسم فيه الرأي العام المحلي بين التفاؤل بالمكاسب التنموية الكبرى التي يعد بها مشروع “مارتشيكا”، وبين الهواجس المتعلقة بالحفاظ على التوازن البيئي والنسيج الاجتماعي للمدينة. ومع طي صفحة التصويت، تتجه الأنظار الآن نحو مدى مرونة وكالة “مارتشيكا” في التعاطي مع مطالب المنتخبين، وسط ترقب مستمر من فعاليات المجتمع المدني لمسار التنفيذ على أرض الواقع.