مذبحة على شاطئ بونداي في سيدني خلال احتفالات عيد يهودي: 11 قتيلاً و29 جريحاً

جريدة أرض بلادي -هيئة التحرير- 

شهد شاطئ بونداي في سيدني، أحد أشهر الشواطئ الأسترالية، مأساة الأحد الماضي عندما أطلق مسلحان النار على المحتفلين بعيد الحانوكا، مما أسفر عن مقتل 11 شخصاً وإصابة 29 آخرين بجروح متفاوتة، وفقاً للسلطات المحلية التي وصفت الحادث بـ”الإرهابي”.

وأعلنت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز أن أحد المهاجمين لقي حتفه أثناء الهجوم، فيما أصيب الآخر بجروح خطيرة، مؤكدة العثور على عبوة ناسفة بدائية الصنع داخل سيارة مرتبطة بالمهاجم القتيل.

وخلال مؤتمر صحفي، أوضح رئيس حكومة الولاية أن الهجوم استهدف الجماعة اليهودية تحديداً في اليوم الأول من عيد الحانوكا، الذي كان يُحتفل به على الشاطئ في وقت الهجوم. وأكد مفوض الشرطة أن التحقيقات الأولية تؤكد الطابع الإرهابي للواقعة.

ووفقاً لشهود عيان، وقع إطلاق النار حوالي الساعة 18:45 بالتوقيت المحلي، في مشهد صادم مليء بالفوضى. وقال كاميلو دياز، طالب تشيلياني، إن الأصوات كانت “عشرة دقائق من الانفجارات المستمرة”، فيما أشار سائح بريطاني إلى أن المهاجمين كانا يرتديان ملابس سوداء ويحملان بنادق نصف آلية، مع مشاهدة عدد من المصابين على الأرض.

ووصف رئيس الوزراء الأسترالي المشهد بأنه “انفجار للشر يفوق كل التصورات”، مشيداً بالشجاعة التي أظهرها بعض المارة الذين تصدوا للمهاجمين، بينهم من نجح في انتزاع السلاح من أحدهما بيديه العاريتين. وأضاف أن الهجوم الموجه ضد اليهود الأستراليين هو هجوم على كل المواطنين.

وأثار الحادث موجة إدانات دولية واسعة. فقد وصف الرئيس الإسرائيلي الهجوم بأنه “مروع” ودعا السلطات الأسترالية إلى تعزيز حماية الجالية اليهودية، فيما انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي ما اعتبره سياسات سابقة أضعفت الحماية المجتمعية. كذلك، ندد قادة سياسيون من فرنسا وبريطانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي بالحادث، مؤكدين تضامنهم مع الضحايا ورفضهم لمعاداة السامية والعنف ضد المجتمعات الدينية.

على الأرض، ظهرت آثار الهلع بوضوح، حيث تُركت أغراض شخصية على العشب هرباً من إطلاق النار، وشوهدت بقع الدماء تحيط بمكان الحادث، في مشهد ألقى بظلاله على يوم كان من المفترض أن يكون احتفالاً بالفرح والإيمان.

من جانبها، دعت أكبر هيئة إسلامية في أستراليا المجتمع بأكمله للتوحد، مؤكدة أن الحادث “لحظة للتضامن والتعاطف بين جميع الأستراليين بغض النظر عن خلفياتهم”.