جريدة أرض بلادي – شيماء الهوصي –

تحركت قوات الأمن في مراكش، يوم الخميس 4 دجنبر، بعد تلقي إخطار من مسؤول وكالة تأجير سيارات في إقليم تارودانت، يبلغ عن اكتشاف سيارة مسروقة منذ أيام داخل محل لبيع السيارات المستعملة بحي سيدي مبارك.
تعود جذور الحادث إلى اختطاف سيارة مستأجرة من قبل أحد العملاء، مما دفع الوكالة إلى رفع دعوى قضائية لدى النيابة العامة في محكمة أولاد تايمة، بعد اختفاء السائق مع السيارة. ساعدت تقنية التتبع GPS في تحديد موقعها داخل وكالة بمراكش، فتوجه مالك السيارة مسرعاً إلى هناك للتحقيق في الأمر.
لكن الزيارة تحولت إلى كابوس، إذ واجه المالك هجوماً عنيفاً من خمسة أفراد داخل الوكالة، في محاولة لإرهابه وإيقاف استفساراته حول السيارة. استغل اثنان آخرون الارتباك لنقل المركبة إلى مكان غير معروف، دقائق قليلة قبل وصول الشرطة، مما أضاف تعقيداً للقضية وأثار شبهات حول شبكة منظمة تتعامل في سرقة وإعادة توزيع السيارات بطرق غير قانونية.
رداً على الإبلاغ، أطلقت مصالح ولاية أمن مراكش تحقيقاً ميدانياً فورياً، مستفيدة من تسجيلات الكاميرات وأقوال الشهود، بالتنسيق مع الجهات الأمنية في تارودانت، لتعقب السيارة المفقودة ثانية وكشف هويات المعتدين والمشاركين في النقل.
تستمر الجهود الأمنية دون توقف، مع توقعات بكشوفات إضافية قد تكشف تورط أطراف أخرى في هذه القضية المتشابكة، التي انتقلت بين منطقتين وأثارت جدلاً محلياً واسعاً. تبقى التحقيقات مفتوحة أمام كل الفرضيات، في انتظار استعادة السيارة وتوضيح تفاصيل هذه العملية المثيرة للقلق.
