جريدة أرض بلادي -شيماء الهوصي-

على إيقاع النشيد الوطني، احتضنت مدينة مراكش يوم الأربعاء 21 يناير 2026 محطة اقتصادية بارزة في إطار القافلة الجهوية للتعريف بنظام الدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، وذلك في سياق الدينامية الاقتصادية التي تشهدها جهة مراكش–آسفي، والرامية إلى تعزيز مناخ الأعمال وتحفيز الاستثمار المنتج.
وشهد هذا اللقاء حضور عدد من الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين، يتقدمهم الكاتب العام لعمالة مراكش، وممثلو المديرية الجهوية للاستثمار، إلى جانب فعاليات مهنية، وهيئات المجتمع المدني، واتحادات القطاع الخاص، فضلاً عن مستثمرين ومقاولين يمثلون مختلف القطاعات الإنتاجية.
وشكلت هذه المحطة مناسبة لتسليط الضوء على مستجدات النظام الجديد لدعم الاستثمار، الذي يندرج ضمن ورش إصلاح مناخ الأعمال، ويستهدف بالأساس المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، باعتبارها العمود الفقري للنسيج الاقتصادي الوطني، ومحركاً أساسياً لخلق فرص الشغل وتحقيق القيمة المضافة.
ويهدف هذا النظام إلى تحفيز الاستثمار المنتج، وتعبئة رؤوس الأموال، وتثمين المؤهلات والخصوصيات المجالية، بما ينسجم مع الرؤية الملكية السامية الداعية إلى تشجيع المبادرة الخاصة، وتحقيق العدالة المجالية، وضمان تنمية متوازنة وشاملة بين مختلف جهات المملكة.
وخلال مداخلاتهم، أكد المتدخلون على أهمية التنزيل الفعلي للسياسات العمومية المرتبطة بالاستثمار، من خلال إرساء آليات واضحة للتتبع والتقييم، بما يضمن نجاعة البرامج العمومية وتحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي المنشود، خاصة في ما يتعلق بتعزيز جاذبية الجهة وإحداث فرص الشغل المستدامة.
كما عبّر المشاركون عن خالص شكرهم وتقديرهم للسيد والي جهة مراكش–آسفي، عامل عمالة مراكش، على دعمه المتواصل ومساهمته الفعالة في إنجاح هذه المبادرات، من خلال مواكبة المشاريع الاستثمارية وتيسير عمل الفاعلين الاقتصاديين.
وأكد اللقاء أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في تمكين القطاع الخاص من الاضطلاع بدوره المحوري كمحرك حقيقي للاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانة المقاولات المغربية على المستويين الجهوي والوطني، باعتبارها رافعة أساسية للتشغيل وخلق الثروة.
وفي السياق ذاته، شدد المشاركون على الدور الحيوي المنتظر من القطاع البنكي والمالي في مواكبة هذا التحول، عبر توفير آليات تمويل ملائمة ومبتكرة، ودعم الجيل الجديد من المستثمرين والمقاولين، لاسيما الشباب وحاملي المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بما يضمن استدامة الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
