مراكش… توقيف مرشد غير قانوني بعد الاعتداء على سائح يعيد الجدل حول الظواهر المقلقة في الفضاء السياحي

جريدة أرض بلادي -شيماء الهوصي-

شهد حي رياض العروس بمراكش حادثاً أعاد إلى الواجهة النقاش الاجتماعي حول ظاهرة المرشدين غير القانونيين المنتشرين بعدد من الأزقة والممرات المؤدية إلى قلب المدينة القديمة. فقد تمكنت المصالح الأمنية من توقيف شخص من ذوي السوابق، يعمل خارج الإطار القانوني كمرشد للسياح، بعدما استدرج سائحاً أجنبياً إلى درب الفران قبل أن يهدده ويسلبه مبلغاً مالياً.

 

هذا الحادث، رغم سرعة تدخل الأمن وتحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه في وقت وجيز، يعكس مخاوف متزايدة لدى سكان المدينة والفاعلين في القطاع السياحي. فانتشار مرشدين غير معتمدين يمارسون الضغط على الزوار ويقدمون أنفسهم كأصحاب معرفة بالمدينة، تحول إلى سلوك يومي يثير انزعاجاً ويؤثر على صورة مراكش كوجهة ودودة وآمنة.

 

ويرى عدد من المتابعين أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب مقاربة اجتماعية وواقعية، تأخذ بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية التي تدفع بعض الشباب إلى مثل هذه الممارسات، مقابل تعزيز بدائل مهنية وتوفير تكوين وتأطير حقيقي لمن يرغب في ممارسة الإرشاد السياحي بشكل قانوني. كما يدعون إلى تفعيل دور المجتمع المدني والهيئات المهنية في التوعية وترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل بين السكان المحليين والزوار.

 

وتبقى العملية التي قامت بها المصالح الأمنية مؤشراً على يقظة ميدانية وتفاعل سريع، لكنها في الوقت ذاته تفتح الباب أمام نقاش أوسع حول كيفية حماية المدينة، زواراً وسكاناً، عبر حلول اجتماعية وتنظيمية مستدامة.